خلال ورشة بجامعة قطر.. مريم الخاطر ل الراية: تفاعل شبابي كبير مع حملة نحو فضاء إعلامي مسؤول
صحيفة الراية القطرية 24 مارس 2009
استطلاعات الرأي وآراء المدونين تدعوا إلي مواصلة الحملة
د.هيا المعضادي: المشاهدون قادرون علي تجنب سموم الفضائيات الهابطة
عبدالعزيز صادق: توظيف الإمكانات الفنية لنجاح أهداف الحملة
كتبت -هناء صالح الترك :
أكدت الأستاذة مريم الخاطر رئيس حملة مناهضة القنوات الفضائية الهابطة نحو فضاء اعلامي مسؤول ل الراية ان هناك الكثير من اهداف الحملة تحققت بالوصول الي قطاع كبير من الشباب وتفاعلهم الايجابي معها، واستيعاب اهدافها بان يكونوا ايجابيين في مشاهدة الفضائيات ومتابعة وسائل الاعلام، لافته الي التجاوب الكبير مع الحملة عبر آراء الشباب في المنتديات الالكترونية وزوار موقع الحملة الالكتروني، والمشاركين في استطلاع الرأي العام وفي آراء الموقع الفضائي للحملة.
جاء ذلك عقب ورشة "من يتحكم في من" التي نظمتها ادارة الأنشطة الطلابية بجامعة قطر بالتعاون مع المجلس الاعلي لشؤون الاسرة وادارتها د. هيا المعضادي المدير العام لمركز الفرسان للتدريب والاستشارات.
وأشارت الي ان هناك العديد من المؤشرات الايجابية و التي تجلت من خلال تكاتف منظمات الدفاع المدني في عدد من مشاريع البرامج التي تخدم اهداف الحملة سواء في عقد الورش والندوات والدورات التدريبية.
وأضافت: بعد مضي 4 اشهر علي الحملة مازلنا نجد صدي كبيرا وتجاوبا من مختلف مؤسسات المجتمع المدني ومختلف المؤسسات الحكومية في المجتمع والمدارس والوعي ايضا انتقل الي عدد من المدارس التي تريد ان تشارك بنفسها في الفترة الاخيرة من خلال المحاضرات والندوات والبروشيرات والكتيبات والمجسمات وايضا تردنا رسائل علي الايميل وعلي الرسا ئل القصيرة توضح عددا من الاشكاليات التي تطرحها الفضائيات وتطالب بايجاد الحلول لها مبينة ان الحملة ايضا تشهد تجاوب دولي من خلال مدن الاقمار الصناعية والمدن الاعلامية ومن الحملات والبادرات من المؤسسات والجمعيات الخاصة والتكاتف مع الحملة في الدول الاخري.
واوضحت الاستاذة مريم الخاطر ل الراية ان الحملة خططت علي منحي خليجي ففي البداية كان منتدي الفضائيات والتحدي القيمي والاخلاقي الذي يواجه شباب الخليج ومن خلال ورش خليجية في المنتدي الذي استمر لمدة يومين انبثقت النواة نحو فضاء اعلامي مسؤول وكذلك شاركنا بمعرض كاريكاتير عالمي ايضا انبثقت نواته من خلال الحملة حيث شارك فيه رسامون من كل دول العالم فكانت هذه نواة انبثقت عن الحملة في ارض المنتدي مشيرة ان هذه الورش انتقلت بعد ذلك الي المجتمع القطري والمجتمع الخليجي عن طريق مجلس التعاون الخليجي حيث رفعت توصيات المنتدي الي قادة دول مجلس التعاون الخليجي واعتمدت في مسقط ثم انتقلت الي الدول الخليجية.
ورات انه بنقل فن الكاريكا تير من ارض المنتدي الي عقد الورش المختلفة له نكون قد دمجنا الفن بمختلف انواعه مع رسالة الاعلام والتوعية والتثقيف وابانت انه تم عقد امسية خليجية علي مستوي الشعراء الخليجيين الذين شاركوا في مسابقة شاعر المليون بحيث رسالة الشعر تصل الي شرائح كل القلوب الخليجية وبذلك انتقلت خطتنا الاعلامية ورسالتنا الي كل الدول الخليجية وكذلك انتقلنا الي الرياضة وشاركنا في قلب الحدث في تدريبات المنتخب القطري وقمنا بتشجيعهم في ارضية الملاعب بدول الخليج ، لذلك نؤكد ان الحملة طرقت كافة الفنون المعروفة وغير المعروفة علي المستوي المحلي والعربي .
وذكرت ان الحملة بدأت بتكثيف اعلامي ثم تبنت مشروع التوعية المكثفة في المدارس والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني وفي المدينة التعليمية.
واضافت ان الحملة لديها خطة مستقبلية فبالاضافة الي ماتبنته قمة مسقط والتوصيات التي رفعت ورسالة صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند هناك اتصالات مع الامانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي العربي عبر الامين العام للمجلس سعادة السيد عبدالرحمن العطية بحيث تؤتي الحملة ثمارها علي المستوي التنفيذي الخليجي.
واختتمت الأستاذة مريم الخاطر تصريحها ل الراية انا واثقة بأن هذه الحملة ستجد الصدي الكبير لان هناك بوادر بدء تنفيذها علي المستوي الخليجي والعربي وهناك تواصل علي مستوي الأقمار الصناعية وليس فقط علي مستوي المحطات ، فالتفاعل ايجابي جدا.هذا وكانت ادارة الأنشطة قد نظمت بالتعاون مع المجلس الأعلي لشؤون الأسرة ورشة عمل بعنوان "من يتحكم في من" وذلك صباح امس لطلاب وطالبات الجامعة والموظفين وأعضاء هيئة التدريس.
وقالت مريم الخاطر رئيس حملة نحو فضاء إعلامي مسؤول في كلمة افتتحت بها الورشة إنني اليوم انقل لكم تحيات سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند الراعي الأول لحملة نحو فضاء إعلامي مسؤول التي انبثقت من منتدي الفضائيات والتحدي القيمي والأخلاقي الذي يواجه الشباب الخليجي الذي عقد في 2-3 نوفمبر 2008 فقد لاحظت سموها أن الإعلام في الوقت الراهن يعتبر سلاحا ذا حدين وخطيرا جدا علي النشء الجديد خاصة إذا تم اساءه استخدامه. وأضافت الخاطر أن جامعة قطر تعتبر البيئة الخصبة المثالية للتربية والثقافة وفكرة الحملة تتلخص في توعية الفئة الكبيرة من المجتمع وهي الشباب بأخطار بعض من المضامين التي تبثها الفضائيات وبالتالي يستطيعون هؤلاء أن يصبحوا سفراء لهذه الحملة خارج نطاق الجامعة.
وعن أهمية دور مؤسسات المجتمع في تفعيل الحملة قالت الخاطر إن المؤسسات التربوية والتوجيهية تؤتي ثمارها إذا تكاتفت معها جميع المؤسسات الأخري في المجتمع وهدف حملة فضاء مسؤول لا يعني بحجب المواقع الفضائية المخلة بل يعني بمعرفة المضامين ،وبالتالي تعريف الفرد بمدي المسؤولية الملقاة علي عاتقه من استقبال هكذا مضامين سيئة تضر به وبمجتمعه علي حد سواء.
وأعربت د.هيا المعضادي المدير العام لمركز الفرسان للتدريب والاستشارات أن الفضائيات تقدم سيلا كبيرا من المضامين الايجابية والسلبية مؤكدة علي موضوع الفلترة التي يجب أن يقوم بها كل مستقبل لهذه المضامين.
وقالت المعضادي إن ظاهرة تلفزيون الواقع التي أصبحت شديدة المتابعة والاهتمام خاصة من قبل فئة الشباب تسبب العديد من المشاكل خاصة أن الشخص الذي ينجذب إلي تلفزيون الواقع يعاني نوعا من الفراغ ولا يشعر بالحوار والتواصل بينه وبين أسرته ومجتمعه لذا يحس بشيء من الأمان عندما يشاهد عددا من المتسابقين في بيئة إعلامية فضائية معينة وعلي مدار الساعة ،الأمر الذي يخلف العديد من المشاكل المستقبلية لدي مستقبل هذا البث الرديء للمضمون الإعلامي منها التغريب عن الواقع والانطوائية وغيرها من المشاكل.
وأضافت د. هيا إن الواقع الافتراضي الذي يوفره الانترنت لمستخدميه يخلق لديهم نوعا من الألفة بادئ الأمر وسريعا ما يتحول الموضوع إلي إدمان والمشكلة الكبري تكمن في أن الثقة غير موجودة في اغلب المحتوي المرفوع علي الانترنت كما أنها غير موجودة بين الأشخاص الذين يكونون علاقات انترنتية.
وتحدثت المعضادي عن وسائل الإعلام المحلية وقالت انه يجب التواصل مع هذه الوسائل الوطنية وإبلاغها بملاحظاتنا وأفكارنا لتنوير البرامج وتنويعها بشكل هادف يحافظ علي قيمنا وديننا وعاداتنا وألا نقوم بالتكاسل وإهمال المحتويات التي تعرض في قنواتنا الإعلامية المحلية الأمر الذي سيسبب مشكلة مستقبلية للفرد أولا وللمجتمع ثانيا بالإضافة إلي أن توجيه الوسائل الإعلامية المحلية له من الأثر الواضح علي جودة ومثالية العمل التي تقوم به هذه الوسائل الأمر الذي يعود بالفائدة والنفع علي الوطن أولا.
وتناولت ورشه العمل مواضيع كثيرة شملت ماذا يشاهد الشباب في الفضائيات ومن يتحكم في من أنت أم الريموت كونترول؟ وهل أنت حر في اختيار ما تراه؟ وكيف نبني جيلا صالحا في ظل فوضي الفضائيات، كما اشتملت الورشة علي نقاشات متبادلة بين الطلبة المشاركين واستخدام أسلوب استعراض التجارب وتوجيه الآخرين إلي المضامين الايجابية وردعهم عن السلبية.
الجدير بالذكر أن حملة نحو فضاء إعلامي مسؤول تهدف إلي توعية فئة الشباب بمخاطر القنوات الفضائية غير الجادة وتأثيرها علي القيم و توعية أولياء أمورهم بأهمية التوجيه والإشراف علي النشء تجاهها وتدريبهم علي آليات وضوابط الحماية والإشراف وتكوين جماعات دعم ومناصرة من فئة الشباب لمشاركتهم الفاعلة في سبل المحافظة علي هويتهم وأخلاقهم أمام زخم الفضائيات غير الجادة ودعوة منظمات المجتمع المدني للمشاركة في حملات دعم مناهضة الفضائيات غير الجادة بالإضافة إلي حث القائمين علي القنوات الفضائية علي إنتاج البرامج الشبابية الهادفة، ولإيجاد بدائل نوعية هادفة و السعي لإيجاد آليات للضغط علي شركات الاتصالات المختلفة لمنع استغلال الشباب أخلاقيا و اقتصادياً عبر رسائل ال (SMS) التلفزيونية.
واشار رئيس قسم الفعاليات بادارة الانشطة السيد عبد العزيز صادق ل الراية ان هذا التعاون يعتبر الثاني مع المجلس الاعلي لشؤون الاسرة وكان الحدث الاول معرض فن الكاريكاتير الذي يشير الي سلبيات الفضائيات وكان عبارة عن 40 عملا تم عرضها في المجمع التجاري فيلاجيو والسيتي سنتر وطالب الجمهور بنقله ايضا الي سوق واقف لتعم الفائدة علي جميع شرائح المجتمع ، وقال هذه الورشة جاءت للمساهمة بحملة التوعية ونشرها بين الطلاب المستهدفين ووصف الحملة بانها ممتازة لانه تم تطويع جميع السبل والامكانات الفنية والثقافية لتوصيل الهدف الي الجمهور دون المساس بحرية الاعلام نحن نتمني تكرارها وتكرار التواصل مع المجلس الاعلي لشؤون الاسرة في جميع المجالات الثقافية والفنية















