سبتمبر 2009
 
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٢
٢٣
٢٤
٢٥
٢٦
٢٧
٢٨
٢٩
٣٠
٣١

أكدت أهمية دور جامعة قطر فى تخريج كوادر مؤهلة.. مريم الخاطر للشرق: حملة نحو فضاء إعلامي مسؤول حققت الكثير من أهدافها


صحيفة الشرق القطرية 24 مارس 2009.
  

د.هيا المعضادي: ظاهرة تليفزيون الواقع تسبب مشاكل عديدة للشباب وتفصله عن مجتمعه
أيمن صقر :
أكدت السيدة مريم الخاطر رئيس حملة نحو فضاء اعلامي مسؤول على دور جامعة قطر الريادي في تخريج نشء قادر على تحمل المسؤولية بصفتها الجامعة الوطنية.. مشيرة إلى ان الحملة شقت طريقها من منطلق تحقيق التنمية السديدة والمستدامة للمجتمع وحماية الشباب من كل مشوشات الفكر والتربية.
وطالبت فى تصريحات للشرق على هامش ورشة العمل التى تظمتها إدارة الأنشطة الطلابية بالتعاون مع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ضمن حملة نحو فضاء إعلامي مسؤول تحت عنوان " من يتحكم في من " بضرورة عدم فتح الباب على مصرعيه أمام الفضائيات الهابطة ووضع ضوابط للبث.. مؤكدة ان هذا لا يعني تقييد حرية الاعلام وانما الهدف ايجاد وسائل بديلة هادفة قادرة على حماية الشباب من الفضائيات الهابطة.
وأشارت إلى ان المشكلة تكمن ايضا فى بث ما يذاع على الفضائيات على شبكة الانترنت والكابلات البحرية والارضية مما يتطلب تضافر الجهود لمواجهة هذه الظاهرة.. مشددا على ان الحملة مستمرة فى مواصلة عملها وتشجيع كل مؤسسات المجتمع المدني للمساهمة في انجاح الحملة.
وردا على سؤال حول اذا كانت الحملة قد حققت الاهداف المرجوة منها اكدت السيدة مريم الخاطر ان الحملة حققت الكثير من اهدافها ان لم تكن كل اهدافها ويجب ان تستمر لانقاذ الشباب العربى والخليجى من الفضائيات الهابطة.. مشيرا فى هذا الصدد إلى تصديق قمة مسقط الاخيرة على توصيات واهداف الحملة.
ووجهت الخاطر الدعوة لجميع وسائل الاعلام ومؤسسات المجتمع المدني والتربوية والمؤسسات الحكومية الاهتمام بالشباب والهوية والثقافة وان يتكاتف الجميع لمواجهة الاعلام الهابط.. مؤكدا ان كل فرد مسؤول ويعتبر سفيرا لتحقيق هوية واخلاق المجتمع
واشارت إلى أن المسؤولية الاتصالية والتربية الاعلامية في ظل الثورة الرقمية والتكنولوجية التي تجتاح العالم تحولت إلى مسؤولية عامة تشمل جميع المؤسسات الاجتماعية والتربوية والمدنية.
وكانت الورشة قد بدأت بكلمة للسيدة مريم الخاطر رئيس حملة نحو فضاء إعلامي مسؤول نقلت خلالها تحيات سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند الراعي الأول لحملة نحو فضاء إعلامي مسؤول التي انبثقت من منتدى الفضائيات والتحدي القيمي والأخلاقي الذي يواجه الشباب الخليجي الذي عقد بالدوحة في 2-3 نوفمبر 2008
وأضافت الخاطر أن جامعة قطر تعتبر البيئة الخصبة المثالية للتربية والثقافة وفكرة الحملة تتلخص في توعية الفئة الكبيرة من المجتمع وهي الشباب بأخطار بعض من المضامين التي تبثها الفضائيات وبالتالي يستطيعون أن يصبحوا سفراء لهذه الحملة خارج نطاق الجامعة.
وعن أهمية دور مؤسسات المجتمع في تفعيل الحملة قالت الخاطر إن المؤسسات التربوية والتوجيهية تؤتي ثمارها إذا تكاتفت معها جميع المؤسسات الأخرى في المجتمع وهدف حملة فضاء مسؤول لا يعنى بحجب المواقع الفضائية المخلة بل يعنى بمعرفه المضامين وبالتالي تعريف الفرد بمدى المسؤولية الملقاة على عاتقه من استقبال هذه المضامين السيئة التي تضر به وبمجتمعه على حد السواء.
من جهتها أعربت د.هيا المعضادي المدير العام لمركز الفرسان للتدريب والاستشارات أن الفضائيات تقدم سيلا كبيرا من المضامين الايجابية والسلبية. مؤكدة على موضوع الفلترة التي يجب أن يقوم بها كل مستقبل لهذه المضامين.
وقالت المعضادي إن ظاهرة تلفزيون الواقع التي أصبحت شديدة المتابعة والاهتمام خاصة من قبل فئة الشباب تسبب العديد من المشاكل خاصة أن الشخص الذي ينجذب إلى تلفزيون الواقع يعاني نوعا من الفراغ ولا يشعر بالحوار والتواصل بينه وبين أسرته ومجتمعه لذا يحس بشيء من الأمان عندما يشاهد عددا من المتسابقين في بيئة إعلامية فضائية معينة وعلى مدار الساعة الأمر الذي يخلف العديد من المشاكل المستقبلية لدى مستقبل هذا البث الرديء للمضمون الإعلامي منها التغريب عن الواقع والانطوائية وغيرها من المشاكل.
وأضافت د. هيا إن الواقع الافتراضي الذي يوفره الانترنت لمستخدميه يخلق لديهم نوعا من الألفة بادئ الأمر وسريعا ما يتحول الموضوع إلى إدمان والمشكلة الكبرى تكمن في أن الثقة غير موجودة في اغلب المحتوى المرفوع على الانترنت كما أنها غير موجودة بين الأشخاص الذين يكونون علاقات انترنتية.
وتحدثت المعضادي عن وسائل الإعلام المحلية وقالت انه يجب التواصل مع هذه الوسائل الوطنية وإبلاغها بملاحظاتنا وأفكارنا لتنوير البرامج وتنويعها بشكل هادف يحافظ على قيمنا وديننا وعاداتنا وألا نقوم بالتكاسل وإهمال المحتويات التي تعرض في قنواتنا الإعلامية المحلية الأمر الذي سيسبب مشكلة مستقبلية للفرد أولا وللمجتمع ثانيا بالإضافة إلى أن توجيه الوسائل الإعلامية المحلية له من الأثر الواضح على جودة ومثالية العمل التي تقوم به هذه الوسائل الأمر الذي يعود بالفائدة والنفع على الوطن أولا.
وتناولت ورشه العمل مواضيع كثيرة شملت ماذا يشاهد الشباب في الفضائيات ومن يتحكم في من أنت أم الريموتكونترول؟ وهل أنت حر في اختيار ما تراه؟ وكيف نبني جيلا صالحا في ظل فوضى الفضائيات، كما اشتملت الورشة على نقاشات متبادلة بين الطلبة المشاركين واستخدام أسلوب استعراض التجارب وتوجيه الآخرين إلى المضامين الايجابية وردعهم عن السلبية.
جدير بالذكر أن حملة نحو فضاء إعلامي مسؤول تهدف إلى توعية فئة الشباب بمخاطر القنوات الفضائية غير الجادة وتأثيرها على القيم وتوعية أولياء أمورهم بأهمية التوجيه والإشراف على النشء تجاهها وتدريبهم على آليات وضوابط الحماية والإشراف وتكوين جماعات دعم ومناصرة من فئة الشباب لمشاركتهم الفاعلة في سبل المحافظة على هويتهم وأخلاقهم أمام زخم الفضائيات غير الجادة ودعوة منظمات المجتمع المدني للمشاركة في حملات دعم مناهضة الفضائيات غير الجادة بالإضافة إلى حث القائمين على القنوات الفضائية على إنتاج البرامج الشبابية الهادفة، ولإيجاد بدائل نوعية هادفة والسعي لإيجاد آليات للضغط على شركات الاتصالات المختلفة لمنع استغلال الشباب أخلاقيا واقتصادياً عبر رسائل الـ (SMS) التلفزيونية. 
 
All rights reserved FADAKOM 2008