فبراير 2009
 
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٩
٣٠
٣١

مديرة برنامج تدريب الصحافة بالجامعة الأميركية ببيروت:
قطر لا تزال غارقة في الأمية الإعلامية

 
صحيفة العرب القطرية 26 فبراير 2009
الدوحة - إسماعيل طلاي 
قالت الدكتورة ماجدة أبوفاضل مديرة برنامج تدريب الصحافة بالجامعة الأميركية في بيروت إن قطر مثلها مثل المجتمعات العربية الأخرى لا تزال غارقة في الأمية الإعلامية، رغم إشادتها بالإصلاحات التربوية والتعليمية التي باشرتها سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند، قائلة: «إن لديها نظرة واضحة، وأنا أحييها لما تقوم به في مجال مكافحة الأمية الإعلامية من قبيل حملة نحو فضاء إعلامي مسؤول».
وضمن الفعاليات التي تنظمها حملة «نحو فضاء إعلامي مسؤول»، قدمت الدكتورة أبوفاضل دورة تدريبية خاصة بفئة الوكلاء الأكاديميين ومنسقي البرامج ومدرسي مادة الإعلام في قطر حول محو الأمية الاعلامية.
تناولت المحاضرة في أول يوم مبادئ أساسية لدمج محو الأمية الإعلامية في المناهج، والدور الجديد للتعليم، قبل أن تتطرق إلى دور الصحف في التعليم، من خلال عرض نماذج، لتنتقل للحديث عن الهواتف الجوالة، مبينة كيف تحولت إلى أداة بأيدي المراهقين لتفادي أولياء الأمور، في حين يمكن استخدام الجوال للكتابة والتصوير والتسجيل والتعليم.
وفي اليوم الثاني تطرقت إلى قضايا عولمة الإعلام، وكيفية مكافحة ما أسمته بالقوالب النمطية وتعزيز التواصل بين الثقافات، وصولا إلى الإنترنت وكيفية استعمالها كأداة لتلقين مهارات التعليم، بدلا من أن تكون مضيعة للوقت، الأمر الذي ينطبق أيضا على صناعة الفيديو للانترنت، والرسائل الإلكترونية والتدوين والدردشة والإعلام الاجتماعي.
وفي لقاء مع الصحافة عقب تكريم المشاركين، تحدثت أبوفاضل عن محاربة الأمية الإعلامية في قطر ودول الخليج، قائلة إن المنطقة تعيش جزءا من الأمية الإعلامية السائدة عربيا، بسبب ما وصفته «الاهتمام بالقشور وتهميش صيغ تحليل مضامين الوسائل الإعلامية، ناهيك عن جهل المجتمعات العربية لأهمية الإعلام كوسيلة تعليمية».
وقالت إن محاربة الإعلام الهابط لا تكون عبر «تقويض ما يبثه الإنترنت بوسائل قمعية أو إيقافه نظراً لمتطلبات العصر»، مستشهدة بتجربة المدارس القطرية التي قامت بتطبيق منهج «التربية الإعلامية» منذ سبتمبر الماضي في عدد من مدارس المرحلة الثانوية والرامي إلى إكساب الطلاب مهارات التفاعل مع وسائل الإعلام.
ولفتت إلى تراجع دور الأسرة في دول الخليج تحديدا في تربية النشئ وتلقينهم التربية الإعلامية، معلقة بقولها: «الأسرة تنصلت من مسؤوليتها في تربية ورعاية أبنائها موكلة المهمة للخادمات اللاتي عادة ما يُستقطبن من دول تختلف ثقافتها تمام الاختلاف عن ثقافتنا وعن هويتنا، الأمر الذي يسهم في عرقلة دور الإعلام ليكون وسيلة للتربية بسبب غياب دور الوالدين الإرشادي في تعليم أبنائهما مهارات اختيار المادة الإعلامية المناسبة لهم، سيما وأنَّ الإعلام يبث الغث والسمين».
إلى ذلك، قدمت أبوفاضل عرضا مفصلا عن مهنة الصحافة والإعلام، ومواثيق الشرف التي ينبغي على الصحافيين الاقتداء بها، وكيف ينبغي على الوكلاء الأكاديميين ومنسقي البرامج ومدرسي مادة الإعلام التعامل مع الصحافيين، مبدية رفضها لنشر صورة مجازر على صدر صفحات الصحف، حيث قالت إن مثل تلك الصور لا تساهم في التربية الإعلامية بقدر ما تكون لها عواقب وخيمة على الأطفال.
وشددت على رفضها حصول الصحافي على المعلومات بطريقة سرية، كالهوية المزيفة أو الميكروفون أو الكاميرات الخفية أو التجسس أو التسلل أو تضليل الأسباب المتعلقة بالتغطية الإخبارية، مؤكدة أنه على الصحافي أن يميز دائما بين التمثيل وإعادة تصوير الأمور بقالب درامي، وعليه ألا يستعمل المواد الصحفية التي قدمها في السابق ويصورها على أنها عفوية، كما أنه يجب ألا يتهور الصحافي وينشر أو يذيع أخبارا قد تؤثر سلباً على من يغطي أنباءهم أو على القراء أو المشاهدين أو المستمعين أو المتصفحين..
وخلصت د.ماجدة أبو فاضل، إلى عرض مقدمة ميثاق شرف إعلامي من 8 نقاط، تضمن اعتماد العدالة في كتابة الأخبار وعرض وجهات النظر المختلفة، والتركيز على الأمانة في التعامل مع الأخبار ومصادرها، والتزام الصدق في التعاطي مع الخبر، والالتزام تجاه الجمهور والرأي العام، والشجاعة في قول الحقيقة، والوعي لمسألة التنوع بكل أشكاله، والتضامن مع الزملاء الإعلاميين الذين يواجهون سوء المعاملة، وتنمية المهارات الإعلامية عن طريق التدريب المستمر

 
All rights reserved FADAKOM 2008