فبراير 2009
 
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٩
٣٠
٣١

شعراء الخليج يواجهون الفضائيات الهابطة علي مسرح قطر
خلال الأمسية الشعرية لحملة  نحو فضاء إعلامي مسؤول


صحيفة الراية القطرية 24 فبراير 2009
سيار والعازمي وآل مانعة والسعدي يتألقون بالقصائد الهادفة
مريم الخاطر : تدشين رسالة إعلانية حول سلبيات الفضائيات الهابطة
كتب - أحمد فال :

نظمت حملة نحو فضاء إعلامي مسؤول أمسية شعرية أمس الأول بمسرح قطر الوطني استضافت لها كلا من الشعراء سالم سيار من الكويت ، فهد السعدي من عمان و محمد مربيد العازمي من السعودية إضافة إلي الشاعر القطري صالح آل مانعة المري وقدمها خلف السلطاني.
وتأتي هذه الأمسية الشعرية في إطار سلسلة فعاليات تنظمها حملة نحو فضاء إعلامي مسؤول التي أطلقها المجلس الأعلي للأسرة لمواجهة الفضائيات الهابطة بمبادرة كريمة من صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند من أجل حماية عقول الشباب العربي وتحصينه من هذا المد الإعلامي الهابط الذي يستهدف مقدرات الشباب العقلية والمادية.
وفي كلمتها بهذه المناسبة أكدت السيدة مريم الخاطر رئيس حملة " نحو فضاء إعلامي مسؤول " علي أهمية الشعر في تحريك العواطف وتهييج المشاعر معتبرة أنه هو الوسيلة الإعلامية الأولي عند العرب لإيصال الرسائل بين الملوك والشعوب لكونه أغني إنتاج فكري ورصيد حضاري أثري الساحة العربية علي مدي العصور ، كما أنه هو الأداة الرئيسية لبث رسائل الوعي والثقافة وحفز الهمم ورصد الحكم ، لسهولة وصوله إلي المتلقي.
وأضافت الخاطر : من أجل ذلك حرصت حملة نحو إعلام فضائي مسؤول علي أن تمر هذه الرسالة الواعية للمجتمع من خلال لسان الشعوب بأرقي أدواتها وهي الكلمة العربية الأصيلة لتوعية المجتمع ،والشباب علي وجه الخصوص ،بمساوئ الفضائيات الهابطة ورصد وسائل وسبل حمايتهم من أضرارها ، خصوصا وأن الشعر ليس له عمر ، وهذا ما حدا بالحملة أن تطيل عمر رسالتها الواعية من منطلق أبدية الرسالة الشعبية الشاعرة الخالدة.
كما توجهت الخاطر بالشكر والتقدير لفرسان الشعر الخليجي الذين طوعوا الكلمة الأدبية الرفيعة لخدمة أهداف المجتمع وحماية الناشئة إيمانا منهم بأهمية الشعر وأمانته علي قيم المجتمع وأخلاقياته.
أما السيد حمد الهاجري عضو حملة نحو فضاء إعلامي مسؤول فقد بين في كلمته بهذه المناسبة أهمية الشعر في الدفاع عن قضايا الأمة واصفا إياه بأنه "ديوان العرب".
وأضاف الهاجري : إن قضيتنا في حملة نحو فضاء إعلامي مسؤول هي حرب شرسة نخوضها لمواجهة ذلك المد الخطير من الفضائيات الهابطة التي تحاول استنزاف عقول شبابنا وجيوبهم ، ولا يخفي عليكم اليوم ما باتت تمثله تلك الفضائيات من تهديد لقيمنا وأخلاقنا ، ومن هنا جاءت مباردة صاحبة السمو الشيخ موزة بنت ناصر المسند للتصدي لهذه الفضائيات وحماية النشء من خطرها.
وأكد الهاجري أن الحملة هي الأولي من نوعها وتمتلك رؤية ثاقبة تنفذها.
وقد عبر الشعراء بدورهم عن سعادتهم للمشاركة في هذه الحملة من خلال هذه الأمسية الشعرية ، معتبرين أن الفضائيات السلبية التي غزت بيوت وعقول الشباب في المجتمعات الإسلامية يجب أن تحارب بالفكر والوعي الحقيقي ، كما يجب التعامل معها بشكل حازم ، وهو ما تحققه حملة " نحو فضاء إعلامي مسؤول " التي انطلقت من قطر - أرض المبادرات الطيبة -متمنين من كل الدول العربية أن تساهم في إنجاحها حرصا علي هوية الأمة وعقول شبابها من الانحراف والضياع.
ولم يخيب الشعراء الأربعة ظن اللجنة المنظمة ولا الجمهور الذي توافد علي مسرح قطر الوطني ، بل شنفوا أسماع الحضور بقصائد شعرية جمعت بين " الدعابة " والجد في تناول الموضوع.
كما استمتع الحضور ب" مواويل " غنائية رددها الشاعر القطري صالح لآل مانعة المري.
وفي تصريح للراية قالت السيدة مريم الخاطر رئيس حملة " نحو فضاء إعلامي مسؤول " أن الحملة بصدد تنظيم فعاليات أخري متعددة لتبليغ رسالتها ، ومن هذه الفعاليات تدشين دراسة ميدانية إعلانية حول عادة مشاهدة الفضائيات ، وهي دراسة نوعية وكمية قامت بها الحملة تدرس نسبة مشاهدة الفضائيات.
استهل الامسية  الشاعر الكويتي الكبير سالم سيار والذي رحب بالحضور وأشاد بهدف الأمسية وأكد أنها جاءت لتناسب توجهاته والطرح الذي يهدف له دائما في قصائده ، والقي   قصيدة عن الإعلام الهادف أدهش بها الحضور بقصيدة ناهض فيها الإعلام الهابط قال في أبيات منها وجهها لأصحاب هذه القنوات :
إذا فينا أحد يذنب يبلل عمره باستغفار
وأخونا ليش يتحمل ذنوب الناس وذنوبه
هوي إعدامنا المرعب يموت بريحة الدينار
ومن الإغراء والرقص اللعين يجيب مشروبه
بدوره الشاعر   السعودي محمد مريبد العازمي لم يتواني عن الدخول في صلب موضوع الأمسية وتقدم بقصيدة أهداها إلي صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير البلاد المفدي وتفاعل معها الجمهور.
اما   الشاعر العماني فهد السعدي الذي اتحف بقصائده   محبي  فقد تقدم بالشكر للجهة المنظمة للأمسية وأثني علي الدور الريادي الذي تقوده الحملة ذات المفهوم السامي والأهداف الراقية والتي تسمو بأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا وتنأي بفكر الشعوب عن ما يسيء ويجرفنا إلي خارج المفاهيم الإسلامية والعربية الأصيلة وقدم قصيدة في قطر وشعبها ولم ينسي بلده عمان والشعب العماني قال فيها:
قبل غرة شهر هالشعر بين الدم والتربه
حديث يطول وحروف اتزاحم والعمار أرزاق
قطر عشق السلام اللي طلق في هالفضا سربه
بدايات الغلا آخر حدود الحب والأشواق
ملكة ٍ تاجها بسمة أمير  مربي  ٍ شعبه
علي الطيب الكرم حفظ الولا والعهد والميثاق
كفو من قلبنا تخرج كذا مثل المطر عذبه
إذا ما مر في ذكر أو صورْه تمر ع الأحداق
أبو مشعل حمد وجه السعد و أطباعه الذربه
كما كتب ٍ قرا فيها الزمان ورتب الأوراق
وفي مقطع آخر قال :
منار العلم موزه المسند اللي كفها خصبه
نبت من ذكرها زهر الفكر و المجد كالدراق
بها هيبة ملوك و طيب ناس عاشو ف كربه
عطوهم جا لهم سائل عطوه وسالو الخلاق
  الشاعر القطري صالح آل مانعة صدح  بصوته الشجي وإحساسه المييز  واسلوبه المتفرد وقدم قصيدة وطنية   ( كشلة ) للجمهور الذي تفاعل معه وصفق لكل بيت و كلمة وجملة.
وتجدد الموعد مع الشعراء من جديد وطالب الإعلامي خلف السلطاني من الشعراء أن يلقي كل منهم قصيدتين كي يمتع الجمهور الذي حضر من أجلهم مشيراً علي أن موضوع الحملة جدير بأن يتطرقوا له بقصائدهم وأن يتحفوا الحاضرين بالشعر الهادف الرصين.
عاد الدور إلي الشاعر الكويتي سالم سيار الذي  أطلق العنان بشكل رحب لقصائده ذات الطرح الجريء وجلد الذات وأشار من خلال قصيدته أن دور الدين الإسلامي التنويري لا يرضي هذا الإسفاف الحاصل في الإعلام وأفاد بأن الإسلام جاء لإعلام الناس بالحق والهداية وأن هناك سموماً تبث من خلال الرقص والردح والفضائيات التي تستغل الفكر والوقت والنشء من أجل  التكسب المادي ونشر العري والانفتاح السلبي ، وفي قصيدته الثانية لم ينس أن يؤكد ويصمم علي المضي في الطرح الإنساني والاجتماعي الذي لطالما عرفه الناس به وجعل الجمهور يحتفي بكلماته بعيدا عن إسفاف المعني والسطحية المفرطة.
وطرح الشاعر محمد مريبد العازمي   من خلال قصيدته المفهوم الحقيقي للشعر والإعلام والطرح الثقافي في الشعر ودوره في تصحيح المفاهيم.
وكذلك الشاعر فهد السعدي الذي أصر أن يكون مع إخوانه الشعراء في المطالبة بسمو الكلام عن الطرح الرديء وشدد علي كون الإعلام أرقي من الرسائل التي تبث من خلاله والسموم التي ينقلها.
وفي ذات الوقت أبدع الشاعر صالح آل مانعة في نصوصه وكان كعادته متفرداً في أسلوبه وإلقائه محلقا في سماء القصيدة حيث قال في قصيدة الفضائيات:
يأهل القنوات رفقا بالفكر والعقول
وين المبادئ دخيل الله وين الضمير
تطور إعلامنا لكن تطور نزول
أغرب تطور في عوحه البسيطة يصير
إعلامنا طرح فاشل وإنحطاط وخذول
فوايده فكر فاسد للطقل والكبير
سياسة حقق الرغبة لكل الميول
وشعاره أطلب وشاهد كل شيء مثير
ومن بعد ذلك فتح عريف الأمسية المجال لطلبات الجمهور وأتاح الحرية للشعراء كي يقدموا ما يشاءون من قصائد وفق اختياراتهم وأذواقهم  ، ووسط تفاعل الحاضرين ألقي الشاعر سالم سيار قصيدة إنسانية طويلة شبهها مقدم الأمسية بالمسرحية الشعرية.
وقدم الشاعر محمد مريبد العديد من قصائده التي عرفه الناس بها وطلبها الجمهور منه ومن ثم الشاعر فهد السعدي الذي فتح مجال الغزل والوقوف علي الأطلال من خلال قصائده ، والشاعر صالح آل مانعة الذي قدم العديد من قصائده الوجدانية والوطنية.
كما قدم الشاعر فهد السعدي نصاً يناهض مايقدم في الفضائيات ووجهها للطفل قال فيها:
أسمعك لو ما حكيت و ناحتك كل الحمام
ألف عين ولام وألف وميم فيك يشكلون
ما يبون من المزايا وانت مثل المستهام
مابيدك غير تتبعهم وهذا اللي  يبون
أسمعك تبكي وقدام الملا ضحكك مسام
بعثروك وبعثروك وهم  يقولو يرتبون
وبقي الجمهور منصتاً لصوت الشعر والفكر الرصين واستمتع الحاضرون بالكلمات العذبة التي أمطرها الشعراء عليهم قبل أن يختم سالم سيار الأمسية بقصيدة دعوة الغفران والتي تحكي قصة رسالة توجهها أم لابنها العاق وتقول له:
يقولون الولد هو خان اقول وليدي لا ماخان
وهم يدرون ماغطي منامي غير وناتي
افااااااااااا وشلون تتركني يكحلني عمي النسيان
وانت ادري فيوم الحشر جنه تحت خطواتي
لك الله مانطق صوتي لك الا بدعوة الغفران
ولكن خوفي من حزني ومن دعوات عبراتي
تدين اليوم ياوليدي وباكر للاسف تندان
ويرمونك مثل امك وتذكر حلم شيباتي
 وفي الختام  ودع الشعراء الحضور وسط الأمنيات بانهم ساهموا في نقل الرسالة التي تسعي لها الحملة.
 وتواصل حملة نحو فضاء اعلامي مسؤول فعالياتها المتنوعة في الميادين التربوية والشبابية والثقافية تحقيقا لاهدافها في نشر الوعي الاعلامي لدي مختلف شرائح المجتمع.
 
All rights reserved FADAKOM 2008