خلال الأمسية الشعرية لحملة "نحو فضاء إعلامي مسؤول".. شعراء الخليج يطلقون سهامهم على الفضائيات الهابطة
صحيفة الشرق القطرية 24 فبراير 2009
سيار والعازمي وآل مانعة والسعدي يمتعون الجمهور بأفضل القصائد
مريم الخاطر: الشعر الأداة الرئيسية لبث رسائل الوعي والثقافة ومحاربة الإسفاف
الهاجري: الشعر رسالة سامية تجسد أهداف حملتنا التوعوية لمواجهة الإعلام
محمد فوراتي :
أقامت حملة "نحو فضاء إعلامي مسؤول" أمسية شعرية خليجية على مسرح قطر الوطني ، ضمن أنشطتها الهادفة إلى محاربة وفضح الفضائيات الهابطة والمطالبة بحماية الاجيال الجديدة من السموم التي تبثها المئات من الفضائيات العابرة للقارات. وشارك في الأمسية كل من الشاعر القطري صالح آل مانعة والشاعر الكويتي سالم سيار والشاعر السعودي محمد مريبد العازمي والشاعر العماني فهد السعدي، فكانت أمسية رائعة تابعها جمهور غفير.
وفي تصريح لـ "الشرق" أكدت السيدة مريم الخاطر رئيس حملة نحو فضاء اعلامي مسؤول أن هذه الأمسية جاءت لإيماننا بأهمية الشعر ودوره في بث الوعي المجتمعي كونه الوسيلة الأولى التي اشتهر بها العرب منذ العصور القديمة، فكان الشاعر هو لسان الخلافة وهو الرسول الناقل لكل ما يهم مجتمعه، لذلك فإن أثر الشعر في الشعوب له مفعول لا نبالغ إذا قلنا انه مفعول السحر. فالشعر هو الذي يخلد في الذاكرة المجتمعية وهو الذي يسهل ترديده على الألسنة. وأضافت الخاطر: أردنا لرسالة مناهضة الفضائيات الهابطة أن تشق طريقها لكي تكون من خلال الشعر رسالة كل فرد من أفراد المجتمع، ومن أجل حماية الناس من الفضائيات الهدامة وما يبث فيها من سموم. وقالت: الشعر كما قال القدماء هو ديوان العرب، وهو الأداة الرئيسية لبث رسائل الوعي والثقافة وحفز الهمم، ورصد الحكم، حيث يخلد في الذاكرة الشعبية، لذلك نسعى لأن تمر الحملة من خلال لسان الشعوب بأرقى أدواتها وهي الكلمة العربية الأصيلة لتوعية المجتمع والشباب على وجه الخصوص بمساوئ الفضائيات الهابطة ورصد سلبياتها.
وحول برنامج الحملة في الأيام القادمة قالت مريم الخاطر إن الاستعدادات جارية لتدشين دراسة قامت بها الحملة، وهي من الدراسات القليلة التي تختبر مشاهدة الشباب الخليجي للفضائيات. وهي دراسة كمية ونوعية تراوح بين الإعلام وعلم الاجتماع، وترصد كل العادات السلوكية لمشاهدة الفضائيات وانواعها، وترصد الأساليب الإعلامية المتعددة ومنها الوسائط المتعددة ومدى تأثر الشباب بها وممارستهم لها وأثرها على علاقاتهم وعلى الأسرة والفكر أو العادات والسلوكيات.
ومن جهة أخرى توجهت مريم الخاطر بالشكر لمسرح قطر الوطني ووزارة الثقافة والفنون والتراث، كما شكرت أعضاء الحملة الذين بذلوا جهودا كبيرة لإخراج هذه التظاهرة الثقافية على أحسن وجه.
وقد اقيمت الأمسية برعاية المجلس الأعلى لشؤون ، بحضور عدد من الشخصيات الفكرية والثقافية والإعلامية وجمهور غفير من محبي الشعر ومن أبرز الحضور الفنان القطري فهد الكبيسي وكل من الإعلاميين هنادي الجودر ومسعود الحمداني وشبيب غزاي المطيري وجمال الشقصي وجلوي المري وعادل الكلدي وزايد الرويس وعبد الرحمن الناصر والمذيع محمد المري وفهاد الشمري وسارة عبد الله والشاعر نواف المغامس وراشد آل سالمين وراضي بن عجلان وآخرون.
قدم الامسية الإعلامي خلف السلطاني مستهلا بكلمة ترحيبية بالجمهور مستعرضا الشعراء وسيرهم الذاتية والشعرية .ثم القى السيد حمد الهاجري مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية في المجلس الأعلى للأسرة وعضو الحملة كلمة قال فيها :
بداية اسمحوا لي أن انقل لكم تحيات سعادة السيد عبدالله بن ناصر آل خليفة الامين العام للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وأن أرحب بكم في هذه الأمسية التي تأتي في اطار حملة نحو فضاء اعلامي مسؤول ، التي اطلقها المجلس ورعاها بعد منتدى الفضائيات والتحدي القيمي والاخلاقي الذي يواجه الشباب الخليجي الذي عقد في الدوحة خلال نوفمبر الماضي تحت رعاية كريمة من صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حفظها الله.. والتي حملت على عاتقها حماية الشباب من التأثير السلبي والدور الهدّام الذي تحدثه بعض وسائل الإعلام والقنوات الفضائية على أخلاقيات شبابنا العربي من التخدير والتغييب العقلي لفكره فضلا عن استغلال موارده المالية عبر وسائطها المتعددة.
وأضاف الهاجري: الشعر ..رسالة سامية .. خلاصة الشعور الإنساني... جوهر الفكر البشري... قيل قديماً إنة "ديوان العرب".. استخدمته كل الشعوب للدفاع عن قضاياها الهامة والمصيرية ...كونه نضالا بالكلمة يحرك المشاعر ويستقر في الوجدان ويرسخ الإيمان في القلوب..
وقضيتنا هذه لاتقل أهمية عن حرب نخوضها من خلال حملة نحو فضاء اعلامي مسؤول لمواجهة ذلك المدّ المتنامي من المضامين الإعلامية السلبية التي تحاول إغراق مجتمعاتنا العربية بقيم وأفكار تتناقض مع عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا العربية والإسلامية،
واستشهد هنا بأبيات شاعرنا محمد بن حمد بن فطيس حين قال:
حرب الجيوش اهون فقيد وفقيده
بس المصيبه والبلا حرب الاقمار
قتيلها جيل وعقول وعقيده
وموت العقول اشد من قصف الاعمار
وقال الهاجري : لا يسعني إلا أن أعبر لكم عن غبطتنا وفخرنا بهذه المبادرة الكريمة المتمثلة بحملة مناهضة القنوات الفضائية الهابطة كونها الأولى من نوعها في المنطقة انطلقت من دولة قطر إلى كل الشباب .. عبر خطة إعلامية متشعبة وطموحة ورؤية ثاقبة تؤكد حقيقة ماثلة بأن العين مفتاح الروح.. وقد جاءت هذه الامسية كأحد الانشطة التي نظمتها الحملة كون الشعر احدى الوسائل التوعوية الخالدة في الوجدان تتوارثه الاجيال ..
فلنجعل من امسية الليلة قصة شعرية ينقلها جيل الحاضر من الشباب إلى جيل المستقبل .
وتقدم الهاجري بخالص التقدير والامتنان لمن احتضن هذه الأمسية في مسرح قطر الوطني ممثلة في وزارة الثقافة والفنون والتراث، والقائمين على إدارة المسرح. كما تقدم لفرسان الشعر الخليجي المشاركين بخالص الشكر لتلبيتهم لدعوتنا ومشاركتهم بحروف النبط لخدمة أهداف الحملة السامية.
واستهل الامسية الشاعر الكويتي الكبير سالم سيار الذي رحب بالحضور وأشاد بهدف الأمسية وأكد أنها جاءت لتناسب توجهاته والطرح الذي يهدف له دائما في قصائده، والقى قصيدة عن الإعلام الهادف أدهش بها الحضور بقصيدة ناهض فيها الإعلام الهابط قال في أبيات منها وجهها لأصحاب هذه القنوات :
إذا فينا أحد يذنب يبلل عمره بإستغفار
وأخونا ليش يتحمل ذنوب الناس وذنوبه
هوى إعدامنا المرعب يموت بريحة الدينار
ومن الإغراء والرقص اللعين يجيب مشروبه
بدوره الشاعر السعودي محمد مريبد العازمي لم يتوانَ عن الدخول في صلب موضوع الأمسية وتقدم بقصيدة أهداها إلى صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني أمير البلاد المفدى وتفاعل معها الجمهور .
أما الشاعر العماني فهد السعدي الذي اتحف بقصائده محبي الشعر، فقد تقدم بالشكر للجهة المنظمة للأمسية وأثنى على الدور الريادي الذي تقوده الحملة ذات المفهوم السامي والأهداف الراقية التي تسمو بأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا وتنأى بفكر الشعوب عمّا يسيء لتاريخها وحضارتها، ويجرفنا إلى خارج المفاهيم الإسلامية والعربية الأصيلة وقدم قصيدة في قطر وشعبها ولم ينسَ بلده عمان والشعب العماني قال فيها:
قبل غرة شهر هالشعر بين الدم والــــــــتربه
حديث يطول وحروف اتزاحم والعمـار أرزاق
قطر عشق السلام اللي طلق في هالفضا سربه
بدايات الغلا آخر حــــــــــدود الحب والأشواق
ملكة ٍ تاجها بسمة أمير مربــــــــي ٍ شعبه
على الطيب الكرم حفظ الولا والعهد والميثاق
كفو من قلبنا تخرج كذا مثـــــــل المطر عذبه
إذا ما مر في ذكر أو صـــورْه تمر ع الأحداق
أبو مشعل حمد وجه السعـد وأطباعه الذربه
كما كتب ٍ قرا فيها الزمـــــــان ورتب الأوراق
وفي مقطع آخر قال :
منار العلم موزه المسند اللي كفها خصــــــبه
نبت من ذكرها زهر الفكر والمجد كالــدراق
بها هيبة ملوك وطيب ناس عاشو ف كــــــربه
عطوهم جا لهم سائل عطوه وسالو الخـــلاق
أما الشاعر القطري صالح آل مانعة فصدح بصوته الشجي وإحساسه المييز واسلوبه المتفرد وقدم قصيدة وطنية (كشلة) للجمهور الذي تفاعل معه وصفق لكل بيت وكلمة وجملة.
وتجدد الموعد مع الشعراء من جديد وطالب الإعلامي خلف السلطاني من الشعراء أن يلقي كل منهم قصيدتين إمتاعا للجمهور الذي صفق طويلا للشعراء ، مشيراً إلى أن موضوع الحملة جدير بأن يتطرقوا له بقصائدهم وأن يتحفوا الحاضرين بالشعر الهادف الرصين.
عاد الدور إلى الشاعر الكويتي سالم سيار الذي أطلق العنان بشكل رحب لقصائده ذات الطرح الجريء وجلد الذات وأشار من خلال قصيدته إلى أن دور الدين الإسلامي التنويري لا يرضى هذا الإسفاف الحاصل في الإعلام وأفاد بأن الإسلام جاء لإعلام الناس بالحق والهداية وأن هناك سموماً تبث من خلال الرقص والردح والفضائيات التي تستغل الفكر والوقت والنشء من أجل التكسب المادي ونشر العري والانفتاح السلبي ، وفي قصيدته الثانية لم ينس أن يؤكد ويصمم على المضي في الطرح الإنساني والاجتماعي الذي لطالما عرفه الناس به وجعل الجمهور يحتفي بكلماته بعيدا عن إسفاف المعنى والسطحية المفرطة.
وطرح الشاعر محمد مريبد العازمي من خلال قصيدته المفهوم الحقيقي للشعر والإعلام والطرح الثقافي في الشعر ودوره في تصحيح المفاهيم.
وكذلك الشاعر فهد السعدي الذي أصر أن يكون مع إخوانه الشعراء في المطالبة بسمو الكلام عن الطرح الرديء وشدد على كون الإعلام أرقى من الرسائل التي تبث من خلاله والسموم التي ينقلها .
وفي ذات الوقت أبدع الشاعر صالح آل مانعة في نصوصه وكان كعادته متفرداً في أسلوبه وإلقائه محلقا في سماء القصيدة حيث قال في قصيدة الفضائيات:
يأهل القنوات رفقا بالفكر والعقول
وين المبادئ دخيل الله وين الضمير
تطور إعلامنا لكن تطور نزول
أغرب تطور في عوحه البسيطة يصير
إعلامنا طرح فاشل وإنحطاط وخذول
فوايده فكر فاسد للطقل والكبير
سياسة حقق الرغبة لكل الميول
وشعاره أطلب وشاهد كل شيء مثير
ومن بعد ذلك فتح عريف الأمسية المجال لطلبات الجمهور وأتاح الحرية للشعراء كي يقدموا ما يشاؤون من قصائد وفق اختياراتهم وأذواقهم، ووسط تفاعل الحاضرين ألقى الشاعر سالم سيار قصيدة إنسانية طويلة شبهها مقدم الأمسية بالمسرحية الشعرية.
كما قدم الشاعر محمد مريبد العديد من قصائده التي عرفه الناس بها وطلبها الجمهور منه ومن ثم الشاعر فهد السعدي الذي فتح مجال الغزل والوقوف على الأطلال من خلال قصائده، والشاعر صالح آل مانعة الذي قدم العديد من قصائده الوجدانية والوطنية.
كما قدم الشاعر فهد السعدي نصاً يناهض مايقدم في الفضائيات ووجهها للطفل قال فيها :
أسمعك لو ما حكيــــــــــت وناحتك كـــــــــــــل الحمام
ألف عين ولام وألف وميم فــــــيك يشكـّـلـــون
ما يبون من المزايا وانت مثل المستـــهام
مابيدك غير تتبعهم وهذا اللي يبــــــــــــــــــــــــــــون
مريم الخاطر: الشعر الأداة الرئيسية لبث رسائل الوعي والثقافة ومحاربة الإسفاف
الهاجري: الشعر رسالة سامية تجسد أهداف حملتنا التوعوية لمواجهة الإعلام
محمد فوراتي :
أقامت حملة "نحو فضاء إعلامي مسؤول" أمسية شعرية خليجية على مسرح قطر الوطني ، ضمن أنشطتها الهادفة إلى محاربة وفضح الفضائيات الهابطة والمطالبة بحماية الاجيال الجديدة من السموم التي تبثها المئات من الفضائيات العابرة للقارات. وشارك في الأمسية كل من الشاعر القطري صالح آل مانعة والشاعر الكويتي سالم سيار والشاعر السعودي محمد مريبد العازمي والشاعر العماني فهد السعدي، فكانت أمسية رائعة تابعها جمهور غفير.
وفي تصريح لـ "الشرق" أكدت السيدة مريم الخاطر رئيس حملة نحو فضاء اعلامي مسؤول أن هذه الأمسية جاءت لإيماننا بأهمية الشعر ودوره في بث الوعي المجتمعي كونه الوسيلة الأولى التي اشتهر بها العرب منذ العصور القديمة، فكان الشاعر هو لسان الخلافة وهو الرسول الناقل لكل ما يهم مجتمعه، لذلك فإن أثر الشعر في الشعوب له مفعول لا نبالغ إذا قلنا انه مفعول السحر. فالشعر هو الذي يخلد في الذاكرة المجتمعية وهو الذي يسهل ترديده على الألسنة. وأضافت الخاطر: أردنا لرسالة مناهضة الفضائيات الهابطة أن تشق طريقها لكي تكون من خلال الشعر رسالة كل فرد من أفراد المجتمع، ومن أجل حماية الناس من الفضائيات الهدامة وما يبث فيها من سموم. وقالت: الشعر كما قال القدماء هو ديوان العرب، وهو الأداة الرئيسية لبث رسائل الوعي والثقافة وحفز الهمم، ورصد الحكم، حيث يخلد في الذاكرة الشعبية، لذلك نسعى لأن تمر الحملة من خلال لسان الشعوب بأرقى أدواتها وهي الكلمة العربية الأصيلة لتوعية المجتمع والشباب على وجه الخصوص بمساوئ الفضائيات الهابطة ورصد سلبياتها.
وحول برنامج الحملة في الأيام القادمة قالت مريم الخاطر إن الاستعدادات جارية لتدشين دراسة قامت بها الحملة، وهي من الدراسات القليلة التي تختبر مشاهدة الشباب الخليجي للفضائيات. وهي دراسة كمية ونوعية تراوح بين الإعلام وعلم الاجتماع، وترصد كل العادات السلوكية لمشاهدة الفضائيات وانواعها، وترصد الأساليب الإعلامية المتعددة ومنها الوسائط المتعددة ومدى تأثر الشباب بها وممارستهم لها وأثرها على علاقاتهم وعلى الأسرة والفكر أو العادات والسلوكيات.
ومن جهة أخرى توجهت مريم الخاطر بالشكر لمسرح قطر الوطني ووزارة الثقافة والفنون والتراث، كما شكرت أعضاء الحملة الذين بذلوا جهودا كبيرة لإخراج هذه التظاهرة الثقافية على أحسن وجه.
وقد اقيمت الأمسية برعاية المجلس الأعلى لشؤون ، بحضور عدد من الشخصيات الفكرية والثقافية والإعلامية وجمهور غفير من محبي الشعر ومن أبرز الحضور الفنان القطري فهد الكبيسي وكل من الإعلاميين هنادي الجودر ومسعود الحمداني وشبيب غزاي المطيري وجمال الشقصي وجلوي المري وعادل الكلدي وزايد الرويس وعبد الرحمن الناصر والمذيع محمد المري وفهاد الشمري وسارة عبد الله والشاعر نواف المغامس وراشد آل سالمين وراضي بن عجلان وآخرون.
قدم الامسية الإعلامي خلف السلطاني مستهلا بكلمة ترحيبية بالجمهور مستعرضا الشعراء وسيرهم الذاتية والشعرية .ثم القى السيد حمد الهاجري مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية في المجلس الأعلى للأسرة وعضو الحملة كلمة قال فيها :
بداية اسمحوا لي أن انقل لكم تحيات سعادة السيد عبدالله بن ناصر آل خليفة الامين العام للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وأن أرحب بكم في هذه الأمسية التي تأتي في اطار حملة نحو فضاء اعلامي مسؤول ، التي اطلقها المجلس ورعاها بعد منتدى الفضائيات والتحدي القيمي والاخلاقي الذي يواجه الشباب الخليجي الذي عقد في الدوحة خلال نوفمبر الماضي تحت رعاية كريمة من صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حفظها الله.. والتي حملت على عاتقها حماية الشباب من التأثير السلبي والدور الهدّام الذي تحدثه بعض وسائل الإعلام والقنوات الفضائية على أخلاقيات شبابنا العربي من التخدير والتغييب العقلي لفكره فضلا عن استغلال موارده المالية عبر وسائطها المتعددة.
وأضاف الهاجري: الشعر ..رسالة سامية .. خلاصة الشعور الإنساني... جوهر الفكر البشري... قيل قديماً إنة "ديوان العرب".. استخدمته كل الشعوب للدفاع عن قضاياها الهامة والمصيرية ...كونه نضالا بالكلمة يحرك المشاعر ويستقر في الوجدان ويرسخ الإيمان في القلوب..
وقضيتنا هذه لاتقل أهمية عن حرب نخوضها من خلال حملة نحو فضاء اعلامي مسؤول لمواجهة ذلك المدّ المتنامي من المضامين الإعلامية السلبية التي تحاول إغراق مجتمعاتنا العربية بقيم وأفكار تتناقض مع عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا العربية والإسلامية،
واستشهد هنا بأبيات شاعرنا محمد بن حمد بن فطيس حين قال:
حرب الجيوش اهون فقيد وفقيده
بس المصيبه والبلا حرب الاقمار
قتيلها جيل وعقول وعقيده
وموت العقول اشد من قصف الاعمار
وقال الهاجري : لا يسعني إلا أن أعبر لكم عن غبطتنا وفخرنا بهذه المبادرة الكريمة المتمثلة بحملة مناهضة القنوات الفضائية الهابطة كونها الأولى من نوعها في المنطقة انطلقت من دولة قطر إلى كل الشباب .. عبر خطة إعلامية متشعبة وطموحة ورؤية ثاقبة تؤكد حقيقة ماثلة بأن العين مفتاح الروح.. وقد جاءت هذه الامسية كأحد الانشطة التي نظمتها الحملة كون الشعر احدى الوسائل التوعوية الخالدة في الوجدان تتوارثه الاجيال ..
فلنجعل من امسية الليلة قصة شعرية ينقلها جيل الحاضر من الشباب إلى جيل المستقبل .
وتقدم الهاجري بخالص التقدير والامتنان لمن احتضن هذه الأمسية في مسرح قطر الوطني ممثلة في وزارة الثقافة والفنون والتراث، والقائمين على إدارة المسرح. كما تقدم لفرسان الشعر الخليجي المشاركين بخالص الشكر لتلبيتهم لدعوتنا ومشاركتهم بحروف النبط لخدمة أهداف الحملة السامية.
واستهل الامسية الشاعر الكويتي الكبير سالم سيار الذي رحب بالحضور وأشاد بهدف الأمسية وأكد أنها جاءت لتناسب توجهاته والطرح الذي يهدف له دائما في قصائده، والقى قصيدة عن الإعلام الهادف أدهش بها الحضور بقصيدة ناهض فيها الإعلام الهابط قال في أبيات منها وجهها لأصحاب هذه القنوات :
إذا فينا أحد يذنب يبلل عمره بإستغفار
وأخونا ليش يتحمل ذنوب الناس وذنوبه
هوى إعدامنا المرعب يموت بريحة الدينار
ومن الإغراء والرقص اللعين يجيب مشروبه
بدوره الشاعر السعودي محمد مريبد العازمي لم يتوانَ عن الدخول في صلب موضوع الأمسية وتقدم بقصيدة أهداها إلى صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني أمير البلاد المفدى وتفاعل معها الجمهور .
أما الشاعر العماني فهد السعدي الذي اتحف بقصائده محبي الشعر، فقد تقدم بالشكر للجهة المنظمة للأمسية وأثنى على الدور الريادي الذي تقوده الحملة ذات المفهوم السامي والأهداف الراقية التي تسمو بأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا وتنأى بفكر الشعوب عمّا يسيء لتاريخها وحضارتها، ويجرفنا إلى خارج المفاهيم الإسلامية والعربية الأصيلة وقدم قصيدة في قطر وشعبها ولم ينسَ بلده عمان والشعب العماني قال فيها:
قبل غرة شهر هالشعر بين الدم والــــــــتربه
حديث يطول وحروف اتزاحم والعمـار أرزاق
قطر عشق السلام اللي طلق في هالفضا سربه
بدايات الغلا آخر حــــــــــدود الحب والأشواق
ملكة ٍ تاجها بسمة أمير مربــــــــي ٍ شعبه
على الطيب الكرم حفظ الولا والعهد والميثاق
كفو من قلبنا تخرج كذا مثـــــــل المطر عذبه
إذا ما مر في ذكر أو صـــورْه تمر ع الأحداق
أبو مشعل حمد وجه السعـد وأطباعه الذربه
كما كتب ٍ قرا فيها الزمـــــــان ورتب الأوراق
وفي مقطع آخر قال :
منار العلم موزه المسند اللي كفها خصــــــبه
نبت من ذكرها زهر الفكر والمجد كالــدراق
بها هيبة ملوك وطيب ناس عاشو ف كــــــربه
عطوهم جا لهم سائل عطوه وسالو الخـــلاق
أما الشاعر القطري صالح آل مانعة فصدح بصوته الشجي وإحساسه المييز واسلوبه المتفرد وقدم قصيدة وطنية (كشلة) للجمهور الذي تفاعل معه وصفق لكل بيت وكلمة وجملة.
وتجدد الموعد مع الشعراء من جديد وطالب الإعلامي خلف السلطاني من الشعراء أن يلقي كل منهم قصيدتين إمتاعا للجمهور الذي صفق طويلا للشعراء ، مشيراً إلى أن موضوع الحملة جدير بأن يتطرقوا له بقصائدهم وأن يتحفوا الحاضرين بالشعر الهادف الرصين.
عاد الدور إلى الشاعر الكويتي سالم سيار الذي أطلق العنان بشكل رحب لقصائده ذات الطرح الجريء وجلد الذات وأشار من خلال قصيدته إلى أن دور الدين الإسلامي التنويري لا يرضى هذا الإسفاف الحاصل في الإعلام وأفاد بأن الإسلام جاء لإعلام الناس بالحق والهداية وأن هناك سموماً تبث من خلال الرقص والردح والفضائيات التي تستغل الفكر والوقت والنشء من أجل التكسب المادي ونشر العري والانفتاح السلبي ، وفي قصيدته الثانية لم ينس أن يؤكد ويصمم على المضي في الطرح الإنساني والاجتماعي الذي لطالما عرفه الناس به وجعل الجمهور يحتفي بكلماته بعيدا عن إسفاف المعنى والسطحية المفرطة.
وطرح الشاعر محمد مريبد العازمي من خلال قصيدته المفهوم الحقيقي للشعر والإعلام والطرح الثقافي في الشعر ودوره في تصحيح المفاهيم.
وكذلك الشاعر فهد السعدي الذي أصر أن يكون مع إخوانه الشعراء في المطالبة بسمو الكلام عن الطرح الرديء وشدد على كون الإعلام أرقى من الرسائل التي تبث من خلاله والسموم التي ينقلها .
وفي ذات الوقت أبدع الشاعر صالح آل مانعة في نصوصه وكان كعادته متفرداً في أسلوبه وإلقائه محلقا في سماء القصيدة حيث قال في قصيدة الفضائيات:
يأهل القنوات رفقا بالفكر والعقول
وين المبادئ دخيل الله وين الضمير
تطور إعلامنا لكن تطور نزول
أغرب تطور في عوحه البسيطة يصير
إعلامنا طرح فاشل وإنحطاط وخذول
فوايده فكر فاسد للطقل والكبير
سياسة حقق الرغبة لكل الميول
وشعاره أطلب وشاهد كل شيء مثير
ومن بعد ذلك فتح عريف الأمسية المجال لطلبات الجمهور وأتاح الحرية للشعراء كي يقدموا ما يشاؤون من قصائد وفق اختياراتهم وأذواقهم، ووسط تفاعل الحاضرين ألقى الشاعر سالم سيار قصيدة إنسانية طويلة شبهها مقدم الأمسية بالمسرحية الشعرية.
كما قدم الشاعر محمد مريبد العديد من قصائده التي عرفه الناس بها وطلبها الجمهور منه ومن ثم الشاعر فهد السعدي الذي فتح مجال الغزل والوقوف على الأطلال من خلال قصائده، والشاعر صالح آل مانعة الذي قدم العديد من قصائده الوجدانية والوطنية.
كما قدم الشاعر فهد السعدي نصاً يناهض مايقدم في الفضائيات ووجهها للطفل قال فيها :
أسمعك لو ما حكيــــــــــت وناحتك كـــــــــــــل الحمام
ألف عين ولام وألف وميم فــــــيك يشكـّـلـــون
ما يبون من المزايا وانت مثل المستـــهام
مابيدك غير تتبعهم وهذا اللي يبــــــــــــــــــــــــــــون
أسمعك تبــــــــــــــكي وقدام الملا ضحــــــــكك مسام
بعثروك وبعثـــــــــــروك وهم يقـــــولو يرتبون
وبقي الجمهور منصتاً لصوت الشعر والفكر الرصين واستمتع الحاضرون بالكلمات العذبة التي أمطرها الشعراء عليهم قبل أن يختم سالم سيار الأمسية بقصيدة دعوة الغفران والتي تحكي قصة رسالة توجهها أم لابنها العاق وتقول له:
بعثروك وبعثـــــــــــروك وهم يقـــــولو يرتبون
وبقي الجمهور منصتاً لصوت الشعر والفكر الرصين واستمتع الحاضرون بالكلمات العذبة التي أمطرها الشعراء عليهم قبل أن يختم سالم سيار الأمسية بقصيدة دعوة الغفران والتي تحكي قصة رسالة توجهها أم لابنها العاق وتقول له:
يقولون الولد هو خان اقول وليدي لا ماخان
وهم يدرون ماغطى منامي غير وناتي
وهم يدرون ماغطى منامي غير وناتي
افااااااااااا وشلون تتركني يكحلني عمى النسيان
وانت ادرى فيوم الحشر جنه تحت خطواتي
لك الله مانطق صوتي لك الا بدعوة الغفران
ولكن خوفي من حزني ومن دعوات عبراتي
تدين اليوم ياوليدي وباكر للاسف تندان
ويرمونك مثل امك وتذكر حلم شيباتي
وبهذه الأمسية الشعرية الرائعة تكون الحملة قد حققت أحد أغراضها التي بعثت من أجلها وهي تجييش الجمهور ضد الفضائيات الهابطة والمدمرة للعقول والمبادئ والقيم، مؤكدة بذلك أولوية الثقافة والشعر في محاربة هذه الآفة التي غزت كل البيوت وأثرت على الأجيال الجديدة تأثيرا بالغا كما تهدد مستقبل مجتمعاتنا وأمتنا التي تقف على أصعب التحديات في عصر كثرت فيه المؤامرات والدسائس بهدف تدمير الهوية العربية الإسلامية ووعي الشعوب لتسهل السيطرة عليها ونهب خيراتها.
وانت ادرى فيوم الحشر جنه تحت خطواتي
لك الله مانطق صوتي لك الا بدعوة الغفران
ولكن خوفي من حزني ومن دعوات عبراتي
تدين اليوم ياوليدي وباكر للاسف تندان
ويرمونك مثل امك وتذكر حلم شيباتي
وبهذه الأمسية الشعرية الرائعة تكون الحملة قد حققت أحد أغراضها التي بعثت من أجلها وهي تجييش الجمهور ضد الفضائيات الهابطة والمدمرة للعقول والمبادئ والقيم، مؤكدة بذلك أولوية الثقافة والشعر في محاربة هذه الآفة التي غزت كل البيوت وأثرت على الأجيال الجديدة تأثيرا بالغا كما تهدد مستقبل مجتمعاتنا وأمتنا التي تقف على أصعب التحديات في عصر كثرت فيه المؤامرات والدسائس بهدف تدمير الهوية العربية الإسلامية ووعي الشعوب لتسهل السيطرة عليها ونهب خيراتها.















