سبتمبر 2009
 
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٢
٢٣
٢٤
٢٥
٢٦
٢٧
٢٨
٢٩
٣٠
٣١

في أمسية شعرية أقيمت على مسرح قطر الوطني ... الشعراء ينشدون القيم الأصيلة ويهاجمون الإعلام الهابط


وكالة أنباء الشعر العربي 23 فبراير 2009
 
وكالة أخبار الشعر - الدوحة - جاسم سلمان

 أقيمت مساء يوم الأحد الموافق للثاني والعشرين من شهر فبراير  الأمسية شعرية ضمن فعاليات حملة نحو فضاء مسؤول وبرعاية المجلس الأعلى لشؤون الأسرة  لكل من الشعراء سالم سيار ومحمد مريبد العازمي وصالح آل مانعة وفهد السعدي وقدمها الإعلامي خلف السلطاني على مسرح قطر الوطني بحضور عدد من الشخصيات الإعلامية ومحبي الشعر وجمهور غفير من جمهور الشعر والشعراء المشاركين ومن أبرز الحضور الفنان القطري فهد الكبيسي وكل من الإعلاميين والشعراء هنادي الجودر ومسعود الحمداني وخلفان الثاني وعامر الحوسني وعبدالله بن بنان وشبيب غزاي المطيري وجمال الشقصي وجلوي المري وعادل الكلدي وزايد الرويس وعبد الرحمن الناصر والمذيع محمد المري وفهاد الشمري وسارة عبد الله والشاعر نواف المغامس وموسى الخليفي وجهز العتيبي وشهاب الشمراني وراشد آل سالمين وراضي بن عجلان وآخرون .
 
وعند قدوم موعد الأمسية قدم الإعلامي خلف السلطاني الشعراء للجمهور بترحيب وتقديم نبذة عنهم ومن ثم جاءت الكلمة للسيد حمد الهاجري من المجلس الأعلى لشؤون الأسرة الذي شدد على أهمية دور الشعر في تكوين الوعي الاجتماعي لضرورة محاربة الإعلام الهابط والفضائيات غير الجادة ، وتطرق أيضا على أن الشعر الحقيقي هو رسالة وناطق بحال المجتمع وعامل مهم على تكريس القيم والمفاهيم الأصيلة في نفوس الناس ومن ثم ترك المجال للشعراء كي يحلقوا في سماء المناسبة بكلمات ، وانطلاق شرارة الشعر كانت عند الشاعر سالم سيار الذي قدم بالبداية قصيدة مهداة إلى قطر وقائدها صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة وصاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند  راعية الحملة وأكد من خلال قصيدته أن رسالة الشاعر الإنسانية والاجتماعية يجب أن تكون بنفس سياق وفكرة هذه الحملة التي جاءت في وقتها وأشاد بمضمون الحملة التي تهدف إلى تنشئة الوعي من جديد في عقول المشاهدين العرب الذين لحقوا بركب الإعلام غير المسؤول وتأثر البعض في أطروحاته حتى اختلطت المفاهيم ولم يعد هناك مكان لدور الإعلام الحقيقي في التثقيف والتنوير .
 
ومن ثم أعطى مقدم الأمسية المجال للشاعر السعودي محمد مريبد العازمي الذي بدوره لم يتوانى عن الدخول في صلب موضوع الأمسية وتقدم بقصيدة أهداها إلى صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة وتفاعل معها الجمهور وانسجموا معها .
بعد ذلك كان الموعد مع الشاعر العماني فهد السعدي الذي يصافح لأول مرة قلوب محبي الشعر من خلال الإعلام القطري وتقدم بالشكر للجهة المنظمة للأمسية وأثنى على الدور الريادي الذي تقوده الحملة ذات المفهوم السامي والأهداف الراقية والتي تسمو بأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا وتنأى بفكر الشعوب عن ما يسيء ويجرفنا إلى خارج المفاهيم الإسلامية والعربية الأصيلة وقدم قصيدة في قطر وشعبها ولم ينسى بلده عمان والشعب العماني .
وجاء دور الشاعر القطري صالح آل مانعة الذي لم يتأخر في أن يتحف الحاضرين بصوته الشجي وإحساسه في إلقاء مختلف وتفرد في الأسلوب والطرح وقدم قصيدة وطنية حسب ما طلب منه عريف الأمسية أن يقدمها ( كشلة ) للجمهور وتعالى تصفيق الحاضرين لدرجة أنهم باتوا يصفقون مع كل كلمة وجملة .
وتجدد الموعد مع الشعراء من جديد وطالب الإعلامي خلف السلطاني من الشعراء أن يلقي كل منهم قصيدتين كي يمتع الجمهور الذي حضر من أجلهم مشيراً على أن موضوع الحملة جدير بأن يتطرقوا له بقصائدهم وأن يتحفوا الحاضرين بالشعر الهادف الرصين مع عدم الإغفال أن الحاضرين متعطشين لسماع الشعر العذب ولا مانع من التنويع في أغراض القصائد .
عاد الدور إلى الشاعر الكويتي سالم سيار ومن أول وهلة أطلق العنان بشكل رحب لقصائده ذات الطرح الجريء وجلد الذات وأشار من خلال قصيدته أن دور الدين الإسلامي التنويري لا يرضى هذا الإسفاف الحاصل في الإعلام وأفاد بأن الإسلام جاء لإعلام الناس بالحق والهداية وأن هناك سموماً تبث من خلال الرقص والردح والفضائيات التي تستغل الفكر والوقت والنشء من أجل  التكسب المادي ونشر العري والانفتاح السلبي ، وفي قصيدته الثانية لم ينس أن يؤكد ويصمم على المضي في الطرح الإنساني والاجتماعي الذي لطالما عرفه الناس به وجعل الجمهور يحتفي بكلماته بعيدا عن إسفاف المعنى والسطحية المفرطة .
وتحول الدور إلى الشاعر محمد مريبد العازمي الذي طرح من خلال قصيدته المفهوم الحقيقي للشعر والإعلام والطرح الثقافي في الشعر ودوره في تصحيح المفاهيم .
 وكذلك الشاعر فهد السعدي الذي أصر أن يكون مع إخوانه الشعراء في المطالبة بسمو الكلام عن الطرح الرديء وشدد على كون الإعلام أرقى من الرسائل التي تبث من خلاله والسموم التي ينقلها .
وفي ذات الوقت أبدع الشاعر صالح آل مانعة في نصوصه وكان كعادته متفرداً في أسلوبه وإلقائه محلقا في سماء القصيدة .
 
ومن بعد ذلك فتح عريف الأمسية المجال لطلبات الجمهور وأتاح الحرية للشعراء كي يقدموا ما يشاءون من قصائد وفق اختياراتهم وأذواقهم  ، وطالب الحاضرون من الشاعر سالم سيار أن يقدم قصيدة ( رسالة الغفران ) التي يصف في معاناة أم بعد أن تركها ابنها ووسط تفاعل الحاضرين ألقى القصيدة بكل إبداع وإلقاء جريء وقبل ذلك ألقى قصيدة إنسانية طويلة شبهها مقدم الأمسية بالمسرحية الشعرية .
وقدم الشاعر محمد مريبد العديد من قصائده التي عرفه الناس بها وطلبها الجمهور منه ومن ثم الشاعر فهد السعدي الذي فتح مجال الغزل والوقوف على الأطلال من خلال قصائده ، والشاعر صالح آل مانعة الذي قدم العديد من قصائده الوجدانية والوطنية .
وبقي الجمهور منصتاً لصوت الشعر والفكر الرصين واستمتع الحاضرون بالكلمات العذبة التي أمطرها الشعراء عليهم تلو بعضها حتى أعلن مقدم الأمسية انتهاء الوقت الذي لم يحس به الحاضرون .
 
All rights reserved FADAKOM 2008