فضاء إعلامي مجهول
والكل فينا مسؤول
محمد أبوجسوم
صحيفة الشرق 03 يناير 2009
نعمق الرؤية ونؤكد التواصل مع ذلك الفضاء الواسع، الذي أصبح يجول بإطلالاته العالم كله بين شرقه وغربه شماله وجنوبه، وبالتالي أصبح هو الشغل الشاغل لحاملي مسؤولية الأجيال في حاضرها ومستقبلها بعد أن أصبح هذا الفضاء أو ذلك فساداً كفساد البيض والفاكهة غير الصالحة للاستعمال الآدمي في ما يقدم من برامج مختلفة ومتنوعة في أغلب هذه المحطات الفضائية لما تحمله هذه البرامج من سموم أصبحت مزمنة ومتأزمة وتسري كسريان الدم في العروق من كثرة أعدادها ونوعية برامجها وسوء توظيفها، التي أصبحت كغثاء السيل لا تسمن ولاتغني من جوع سوى ضياع الوقت
وهدر الأموال، ومن أهمها تدمير العقول وإفساد الذوق العام وفقدان الهوية التي أساسها القيم والعقيدة لأن أغلب هذه المحطات الفضائية لم يكن الهدف من قيامها تغذية العقول بل تعبئة الجيوب في ظل غياب الرقابة الإلزامية
من الجهات الرسمية التي تأخذ في اعتبارها البعد العربي والدولي في مفهوم المسؤولية تجاه هذه الأجيال وتلك من الضياع السوداوي والانحطاط الأخلاقي الذي أصبح يلوث هذا الفضاء الشاسع من الكرة الأرضية، الذي يعتبر فضاء إعلامياً مجهول الهوية والمصدر اللهم إلا
في ما نذر وندر وأمام هذا الطوفان الملوث في أغلب مواقعه الخارجة على المألوف خلقاً وأدباً كان لابد من وقفة جادة وجريئةً وهوية وثقافة تؤكد أهمية الهدف من حيث الزمان والمكان، فكانت تلك المبادرة السامية من صاحبة الامتياز مع مرتبة الشرف لمثل هذه الأطروحات
القيمة سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس مجلس إدارة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، التي خصت بها قمة الدوحة لمجلس التعاون عام 2007 لتؤكد خطورة هذا الطوفان الذي أصبح يجوب فضاء المعمورة بقاراتها المختلفة ويشكل خطراً محدقاً بدأت آثاره تتجلى في فهم المعطيات بشكلها المعكوس لما هو قادم ومن هنا تواصلت الجهود متمثلة في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وبتوجيهات من سموها في تواصل الحوار البناء بالتصدي لهذه الظاهرة، التي على ضوئها جاءت تلك
المبادرة بأبعادها السامية وقيمها المتوالية بإقامة منتدى الفضائيات والتحدي القيمي والأخلاقي، الذي يواجه الشباب الخليجي، الذي جاء انعقاده في دوحة الخير والمحبة في نوفمبر 2008 - الذي تشرفت بالكتابة عنه في هذه الزاوية بتاريخ - 28 أكتوبر 2008 - الذي
حضره جمع من أهل الفكر والخبرة والمعرفة، التي بدورها وضعت الدراسات والآليات لكبح جماح عبثية مثل هذه الفضائيات في ما تسعى إليه من هدم ومسح لمفهوم هوية الأخلاقيات بمفهومها الواسع والشامل وانبثقت عن هذا الجمع حملة بعنوان نحو فضاء إعلامي مسؤول، كان للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة الدور الأبرز والأكبر في رعاية هذه الحملة بشعاراتها المختلفة وعبر منظومة الإعلام بفروعه الثلاثة المقروء والمرئي والمسموع، التي تجسدت فيها تلك القيم والإرشادات الهادفة لمفهوم فضاء إعلامي مسؤول ومن هنا نقول لابد أن تستمر هذه الحملة ولا تتوقف حتى تجدد فيها القيم
والمسؤوليات تجاه الفرد والمجتمع لأن هذا الفضاء الإعلامي المجهول الكل منا فيه مسؤول .. وهذا هو الأهم.
وهدر الأموال، ومن أهمها تدمير العقول وإفساد الذوق العام وفقدان الهوية التي أساسها القيم والعقيدة لأن أغلب هذه المحطات الفضائية لم يكن الهدف من قيامها تغذية العقول بل تعبئة الجيوب في ظل غياب الرقابة الإلزامية
من الجهات الرسمية التي تأخذ في اعتبارها البعد العربي والدولي في مفهوم المسؤولية تجاه هذه الأجيال وتلك من الضياع السوداوي والانحطاط الأخلاقي الذي أصبح يلوث هذا الفضاء الشاسع من الكرة الأرضية، الذي يعتبر فضاء إعلامياً مجهول الهوية والمصدر اللهم إلا
في ما نذر وندر وأمام هذا الطوفان الملوث في أغلب مواقعه الخارجة على المألوف خلقاً وأدباً كان لابد من وقفة جادة وجريئةً وهوية وثقافة تؤكد أهمية الهدف من حيث الزمان والمكان، فكانت تلك المبادرة السامية من صاحبة الامتياز مع مرتبة الشرف لمثل هذه الأطروحات
القيمة سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس مجلس إدارة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، التي خصت بها قمة الدوحة لمجلس التعاون عام 2007 لتؤكد خطورة هذا الطوفان الذي أصبح يجوب فضاء المعمورة بقاراتها المختلفة ويشكل خطراً محدقاً بدأت آثاره تتجلى في فهم المعطيات بشكلها المعكوس لما هو قادم ومن هنا تواصلت الجهود متمثلة في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وبتوجيهات من سموها في تواصل الحوار البناء بالتصدي لهذه الظاهرة، التي على ضوئها جاءت تلك
المبادرة بأبعادها السامية وقيمها المتوالية بإقامة منتدى الفضائيات والتحدي القيمي والأخلاقي، الذي يواجه الشباب الخليجي، الذي جاء انعقاده في دوحة الخير والمحبة في نوفمبر 2008 - الذي تشرفت بالكتابة عنه في هذه الزاوية بتاريخ - 28 أكتوبر 2008 - الذي
حضره جمع من أهل الفكر والخبرة والمعرفة، التي بدورها وضعت الدراسات والآليات لكبح جماح عبثية مثل هذه الفضائيات في ما تسعى إليه من هدم ومسح لمفهوم هوية الأخلاقيات بمفهومها الواسع والشامل وانبثقت عن هذا الجمع حملة بعنوان نحو فضاء إعلامي مسؤول، كان للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة الدور الأبرز والأكبر في رعاية هذه الحملة بشعاراتها المختلفة وعبر منظومة الإعلام بفروعه الثلاثة المقروء والمرئي والمسموع، التي تجسدت فيها تلك القيم والإرشادات الهادفة لمفهوم فضاء إعلامي مسؤول ومن هنا نقول لابد أن تستمر هذه الحملة ولا تتوقف حتى تجدد فيها القيم
والمسؤوليات تجاه الفرد والمجتمع لأن هذا الفضاء الإعلامي المجهول الكل منا فيه مسؤول .. وهذا هو الأهم.














