سبتمبر 2009
 
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٢
٢٣
٢٤
٢٥
٢٦
٢٧
٢٨
٢٩
٣٠
٣١
الإعلام.. والتنمية البشرية

الإعلام.. والتنمية البشرية


بقلم: عاطف سليمان
صحيفة الشرق القطرية - 10 ديسمبر 2008
شهدت الدوحة منذ الشهر الماضى منتدى الفضائيات الذي أقيم تحت الرعاية الكريمة لصاحبة السمو موزة بنت ناصر المسند رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة..
كانت رسالة سموها صرخة ودعوة صريحة للتصدي لظاهرة خطيرة- تلك الظاهرة التي تتمثل في التأثير السلبي والهدام الذي تحدثه بعض القنوات الفضائية على المشاهدين من النشء- وللأسف الشديد لا يستطيع أحد أن يقول لها أوقفوا هذا الهزل الرخيص واللعب بعقول الشباب.. لأن هناك من سيتصدى لذلك ويقول إنها حرية الإعلام في زمن الإعلام!!
لقد أعجبني في هذا المنتدى الذي ضم خبراء وكوكبة من الإعلاميين والمتخصصين أنهم سعوا عبر محاولات ومداولات ومناقشات وسجالات لتقديم مقترحات وبدائل إعلامية هادفة لتصدى لأخطار تلك القنوات التى تهدف إلى تسطيح عقول الشباب وتمييع ثقافتهم ومن هنا كان لابد من حمايتهم من خطر تلك القنوات التي أصبحت تبحث عن الربح مهما كانت وسائله!.. نحن لا ننكر أن عديدا من القنوات الفضائية على اختلاف توجهاتها وأهدافها تحمل مضمونا جيدا ومفيدا وتثري العقول سواء كانت إخبارية أو اجتماعية أو ثقافية أو علمية.. لكن للأسف وكما يقولون- العملة السيئة تطرد في أحيان كثيرة- العملة الجيدة وتجعل سمعة الفضائيات تظهر بالشكل الذي نرفضه تماما لا نحبه ولا نفضله لأولادنا وشبابنا الذين هم مستقبلنا.
من ثم كانت الأهمية القصوى لذلك المنتدى الفضائي الذي وضع يده على الجرح من جانب ما تطرحه تلك الفضائيات غير المسؤولة.. إن أثر تلك الفضائيات السلبي في تمييع الأخلاق لهو كبير ويحتاج حقا إلى وقفة كبرى..إذ كيف يمكن لنا أن نواجه تلك القنوات الفضائية وما هي آليات الضبط لها وكيفية حماية الشباب منها.. إن هذه الأسئلة وغيرها لابد وأن نسألها لأنفسنا..
وما هي البدائل الإعلامية الهادفة للتصدي لها من جانب ما تطرحه على من يتابعها ويشاهدها..
إن أهمية ذلك المنتدى الذي شارك فيه أهل الخبرة والفكر والثقافة لا تتوقف عند مجرد ما انتهوا إليه وما قدموه من بحوث وورش عمل وندوات ومحاور مختلفة سواء كانت إعلامية أو اقتصادية أو قانونية أو اجتماعية.. إنما الأهمية تكمن فئ رأيي أيضا إلى جانب كل ما ذكرته في الاستمرار والتواصل وضرورة وجود استراتيجية موحدة عربيا للتصدي لتلك القنوات الهدامة في محاولة جذب مشاهدي تلك القنوات إلى الإعلام الهادف الذي يسعى دوما إلى بناء الإنسان وتطور عقله وفكره ليواكب عصره المعلوماتي..
وقبل ختام سطوري لابد من التحية الواجبة لصاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة على تلك الفكرة وذلك المنتدى الذي جمع وزراء وخبراء ومفكرين وإعلاميين ليضعوا النقط فوق الحروف.. في قضية العصر.. وهي الإعلام ودوره في التنمية البشرية على المستوى الإنساني بشكل عام وليس على المستوى الإقليمي فقط..!

الإسم
 
البريد الإلكتروني
الموضوع
الصورة
التعليق
 
All rights reserved FADAKOM 2008