فبراير 2009
 
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٩
٣٠
٣١
ومضة .. ونحن معكم.. نحو فضاء إعلامي مسؤول

ومضة .. ونحن معكم.. نحو فضاء إعلامي مسؤول


بقلم : عائشة عبيدان (كاتبة قطرية)
صحيفة الراية القطرية
07 ديسمبر 2008

هي استمرارية لابد أن تأخذ سيرها للحاجة إليها للتصدي والوقوف أمام المد الإعلامي الفضائي الزاخر بالغث والسمين بما يتفق مع المسيرة المتواصلة الطيبة الهادفة والخطوات الثابتة، وتدعيما للجهود والإمكانيات المبذولة التي تفسر الاهتمام الواسع بالفضائيات ومدى تأثيرها على المجتمعات وبالتحديد على السلوكيات الشبابية باختلاف الفكر والثقافة بوضع استراتيجية إعلامية للتوعية بمخاطر هذا الاخطبوط الإعلامي الهابط، وحمايتهم دون المساس بالحرية الإعلامية.
.. لذلك
انطلقت هذه الفكرة المحمودة وبأهدافها المأمولة، أليس كل شيء حسنه حسن، وقبيحه قبيح، إذن الوجه الحسن لا يتطلب منا الملامسة والتغيير الذي أثبت وجوده كما أثبت إيجابياته، أما الوجه القبيح فلابد من وضع المشرط على ملامحه لبتر الأجزاء القبيحة، غير المستحبة للنظر والفكر، هي تلك الفضائيات الهابطة التي طوقت العقل، وقتلت الوقت، وضيعت الجهد، ودمرت البنية الاجتماعية والإنسانية بسلبياتها.
.. فلا
نعتقد من يمتلك الحس العقلي لا يدرك مدى الإسفاف الذي لحق بأغلب القنوات الفضائية الرخيصة، وخاصة بعد انتشارها وتنوع أهدافها باعتبارها مطلبا حضاريا تكنولوجيا للدول والأفراد اخترقت مساماتها الفكر الإنساني، ودمرت البيئة الأخلاقية الإنسانية، ولمست شظاياها الحارقة الطفولة البريئة فشوهت براءتها الجميلة بما تقدمه من برامج ومنوعات وشكليات وأهداف يسودها التعري والمجون والشعوذة والسحر بلغات وألفاظ ركيكة وهزيلة، نتيجة ارتفاع المؤشر الرقمي للفضائيات ومسمياتها دون تقنين ولا رقابة ولا حاجة، فتجاوزت المؤسسات الدولية الإعلامية لتنتقل إلى الأفراد، فأصبحت مطمعا لكل من يريد بث أفكاره وتوجهاته وسياسته، تتطلب منا المسايرة مع هذه الحملة الإعلامية التي يقود دفتها المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بعنوان  نحو فضاء إعلامي مسؤول.. للتخفيف والتصدي والتوجيه والتوعية .
.. نحن مسؤولون
لسنا كوننا كتابا وإعلاميين فقط إنما جزء من المجتمع المتكامل والذي يبدأ بالأسرة الممولة الأولى للمشروع بالمراقبة والمتابعة والتوجيه والارشاد للأبناء داخل غرفهم، ثم المؤسسات التعليمية والتربوية، وما تطوق أسوارها من مناهج ومقررات ومعلمين تهدف جميعها إلى بث القيم والأخلاق وخلق الموازنة ما بين الجيد والرديء، والصالح والطالح، لحصاد مثمر من المخرجات التعليمية، ثم أجهزة الدولة ومؤسساتها ومراكزها الاجتماعية والرياضية والشبابية والتعليمية والثقافية وغيرها.
كم كنا نتذمر ونستنكر ونندد بما يقدم على شاشة الفضائيات من برامج ومسلسلات وأغانٍ تتسم بالإسفاف والضعف والمجون في مادتها، وأهدافها ولغتها، كم كنا نأمل أن تكون الفضائيات التجارية الهابطة ظاهرة للدراسة والتصدي والمحاربة حتى لا تتوغل داخل المجتمعات بكثرتها وتعدد أهدافها.. لما تبثه من سموم أثرت على العقلية الإنسانية وجعلتها مهمشة ومعطلة وضعيفة أثرت على الإحساس الإنساني فحولته إلى الحيوانية والدونية، أثرت على الطفولة البريئة وتجاوزت سنواتها العمرية.. أثرت على المرأة فجعلتها مادة للاستمتاع والترويج.. أثرت على المجتمع فدمرت بنيته الشبابية المعتمد عليها في البناء والتطور.
حتى جاء هذا اليوم للإعلان عن مناهضة القنوات الفضائية الهابطة لتبقى الصورة الإيجابية للقنوات الهادفة للبناء العقلي والإنساني والفكري بما يتوازى مع الثوابت القيمية والأخلاقية.. وتبقى الرسالة الإعلامية نظيفة من الشوائب المدمرة للفكر والعقل والوجدان.
 
الإسم
 
البريد الإلكتروني
الموضوع
الصورة
التعليق
 
All rights reserved FADAKOM 2008