سبتمبر 2009
 
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٢
٢٣
٢٤
٢٥
٢٦
٢٧
٢٨
٢٩
٣٠
٣١
ثقافة التميز في مواجهة الملوثات الاخلاقية

ثقافة التميز في مواجهة الملوثات الاخلاقية


بقلم: حسن حاموش
Hhamoush@hotmail.com
صحيفة الشرق القطرية
16 نوفمبر 2008
الاحتفال بيوم التميز العلمي حدث مضيء في مسيرتنا التعلمية لما يمثله من خطوة رائدة لايجاد بيئة مثالية للعطاء والابداع تدعم النهضة التنموية الشاملة في ظل استراتيجية قيادتنا الحكيمة للنهوض بالمجتمع الى افاق العالمية الرحبة في مجالات العلم والمعرفة والنماء والبناء .
واذا كان الحديث عن اهمية الاحتفال بيوم التميز العلمي يطول نظرا لما يتضمنه من نقاط ايجابية لاتعد ولاتحصى ,فإن مايمكن التوقف عنده هو ان فكرة تكريم المتميزين تنطوي على بعد محفز للابداع والعطاء والتميز , الامر الذي يزكي الرغبة بالمنافسة لدى الطلبة والمعلمين والمؤسسات التعليمية وهذه المنافسة تساهم في نشر ثقافة التميز التي نحتاج غرسها في النفوس لمواجهة ثقافة الملوثات الفكرية والسلوكية التي تروجها بعض الفضائيات ووسائل الاعلام الهابطة سواء اكانت مرئية ام ورقية ام الكترونية .
ان التصدي الحقيقي لغزو الفساد الاعلامي الذي يجتاح عالمنا العربي والاسلامي ويزرع في نفوس اجيالنا بذور الانحراف السلوكي والاخلاقي يحتاج الى حوافز لجذب اطفالنا وشبابنا الى موقعهم الطبيعي في مجتمع القيم والاخلاق والابداع والعطاء .
ولعل اهم هذه الحوافز يتجلى في المبادرة النموذجية التي يرعاها سمو الشيخ تميم بن حمد ال ثاني ولي العهد في تكريم المتميزين   .ذلك ان شعور الشباب بان هناك من يقدر تميزهم ويكرمهم يلغي من نفوسهم حالة الاحباط التي تصيب الشباب المبدع فتتشكل عنده ردة فعل سلبية تجعله فريسة سهلة لوسائل الاعلام  الهابطة التي تبث الفساد وتستثير الغرائز . وفي الوقت نفسه فإن التكريم  يحفزهم على مزيد من التفوق والابداع . وقدعبر عن ذلك سموه بقوله "ان التميز العلمي مؤشر على التميز في العمل لانه يعني الجداره والكفاءة والاحساس بالواجب وهو ما تحتاجه الامم لكي تتقدم ..ولذلك نحرص في يوم التميز العلمي على تكريم شبابنا المتفوق بناة المستقبل الواعد باذن الله" 
ان صناعة المستقبل تتطلب مشاركة فاعلة للشباب في صنع التغيير وهذا لايكون بدون تحصين الشباب من الانحرافات السلوكية التي قد تصيبهم جراء الفراغ  الناجم عن الاحباط  من الاهمال والتهميش والذي تستغله وسائل  الاعلام الاستهلاكية وبدون تزويد الشباب بالمعارف والمهارات  لينخرطوا في مسيرة التطور والبناء .
لقد وضعت القيادة الحكيمة في قطر كل هذه الاعتبارات في اولوياتها فهي اسست لنظام تعليمي رائد يزود الشباب بالعلم والمعرفة  لمواكبة  روح العصر مثلما فتحت امامهم فرص المشاركة في صنع المستقبل وهاهي تحفزهم على الابداع والعطاء من خلال تكريم المتميزين  في يوم التميز العلمي . حبذا لوتبادر كل المؤسسات التعليمية والشبابية على اطلاق مبادرات مماثلة لتحفيز الشباب  وتعميم ثقافة التميز .

 
الإسم
 
البريد الإلكتروني
الموضوع
الصورة
التعليق
 
All rights reserved FADAKOM 2008