فبراير 2009
 
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٩
٣٠
٣١
الشيخة موزة ...محامية دفاع عن النشء

الشيخة موزة ...محامية دفاع عن النشء


بقلم : محمد فهد القحطاني
صحيفة الشرق القطرية
11 ديسمبر 2007


إن رسالة صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند التي وجهتها إلى قمة مجلس التعاون الأخيرة والمتعلقة بالتأثيرات السلبية لبعض القنوات الفضائية على أبنائنا وبناتنا، رسالة حكيمة من أم كريمة جاءت في وقتها لوضع حد لقنوات الدعارة والمجون، هذه القنوات التي لا تقوم إلا بتقديم أحط التصورات الأخلاقية والحوار البذئ، هذه المحطات التي أصبحت تنافس القنوات الغربية في عرض وإذاعة الأفلام الجنسية الوافدة.
وتمكنت من التغلب على المحطات الغربية تجاريا وذلك بعد أن هدمت كل ما هو جميل وشريف لدى المشاهد العربي.
هذه القنوات الفضائية العربية التي حملت إلى البيوت العربية ظاهرة الجنس المكشوف الداعر في أشد صورة وأقبحها.
هذه القنوات الفضائية المملوكة وياللأسف لأصحاب السعادة والسمو رجال المال والأعمال الخليجيين.
هذه القنوات الفضائية التي طعنت الأخلاق الإسلامية في الصميم.. إن رسالة سمو الشيخة موزة بهدم عروش هذه القنوات غضبة شعبية كنا ننتظر محامي دفاع رائع يطلق عنانها إلى السماء.
حتى جاءت رسالة صاحبة السمو ووضعت النقط فوق الحروف، لهذا من الآن لا مجال لغض الطرف عن قنوات الاسهال الجنسي الرخيص التي جعلت الدنيا كلها تضحك علينا وتعتقد اننا أمة لا هم لها إلا البطن والفرج.
كنا في السابق نستغرب عدم احمرار وجه مسؤول إعلامي خليجي للأخلاق المذبوحة على عتبات هذه القنوات، حتى جاءت رسالة الشيخة موزة ولبت نداء الواجب فلله در أم جاسم التي فضحت برسالتها كل متلاعب بعقول الشباب.
ويكفي «الرسالة» أهمية قول سمو الشيخة موزة فيها «إن بث المواد والبرامج المخلة بالحياء عبر بعض القنوات الفضائية تخالف مواثيق الشرف الإعلامية والأخلاقية التي اعتمدت عليها هذه القنوات في إصدار رخصها».
وقولها الآخر صح الله لسانها «رغم أن قوانين معظم الدول العربية تقضي بمنع ومعاقبة مثل هذه البرامج، فإن هذه القنوات وجدت لها مرتعا خصبا دون حسيب أو رقيب».
ومسك ختام هذه الرسالة، تعهد سمو الشيخة موزة بالالتزام باستمرار متابعة هذه القضية.
وأكثر ما أعجبني في هذه الرسالة الروح القوية لسمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حفظها الله، وعدم اعتمادها أسلوب المجاملة على حساب مستقبل النشء، فهي حين تقول -إن هذه القنوات التي تبث المواد المنافية للآداب والأخلاق العامة تمول وتبث من أراض وأقمار عربية-«للأسف»، فهي بذلك قد كشفت الغطاء عن كل متوهم ساذج يعتقد ان الغزو الثقافي لا يأتي إلا من الخارج وأثبتت ان شر البلية سلاح الهدم من الداخل والغزو من خلال الصرح ذاته.
وفي الأخير كلنا معك يا صاحبة السمو في هذه المبادرة، ولو ان الأجر كله لك فمن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة.
وادعو الله أن يرحم شبابنا وشاباتنا من هدير هذه الشهوات التي لم لاتدع بابا إلا طرقته ولا بيتا إلا دخلته ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله وصاحبة السمو الشيخة موزة تستحق الشكر على هذه الروح العالية.
وتستحق لقب محامية دفاع عن النشء ولا فخر، والسلام.
الإسم
 
البريد الإلكتروني
الموضوع
الصورة
التعليق
 
All rights reserved FADAKOM 2008