سبتمبر 2009
 
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٢
٢٣
٢٤
٢٥
٢٦
٢٧
٢٨
٢٩
٣٠
٣١
حملة "نحو فضاء إعلامي مسؤول" والمبادرة المنتظرة

حملة "نحو فضاء إعلامي مسؤول" والمبادرة المنتظرة


بقلم: حسن  حاموش
صحيفة الشرق  القطرية
30 نوفمبر 2008

في هذا الوطن العربي الممتد من المحيط الى الخليج يسود اعتقاد لدى غالبية الناس ان المؤتمرات لاتعدو كونها جلسات  مناقشة لقضايا عامة خلف جدران مغلقة تنتهي بتوصيات أو بيانات ختامية تتلاشى أهميتها مع مرور الأيام. وتصبح في أحسن الأحوال مادة أرشيفية يستفيد منها الباحثون وبعض الاعلاميين .
وهناك من يبالغ في وصف المؤتمرات ويعتبرها "همروجة" إعلامية أو حركة ترويجية . إلا ان الدوحة في مؤتمراتها المتتالية كسرت هذا الاعتقاد وقدمت نماذج مهمة في كيفية جعل المؤتمرات عملاً جدياً يوازي أهمية القضية التي يتناولها المؤتمر. ولعل أبرز هذه النماذج منتدى الفضائيات والتحدي القيمي والأخلاقي الذي يواجهه الشباب الخليجي والذي عقد برعاية صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة حيث خرج المنتدى بتوصيات مهمة لم تبق حبراً على ورق بل سرعان ماتحولت الى خطوات عملية انطلقت منذ اللحظة الأولى لإعلان التوصيات، أولاها إطلاق حملة توعية شاملة بعنوان  نحو فضاء اعلامي مسؤول . وقد اختير لقيادة هذه الحملة شخصية إعلامية مرموقة مشهود بكفاءتها وهي الزميلة مريم الخاطر التي حولت فريق عملها الى خلية نحل من العمل الدؤوب لترجمة أهم توصية في المؤتمر وانجازها على أكمل وجه تمهيدا للانتقال الى الخطوات الأخرى.وحملة التوعية ليست جديدة على المجتمع البشري بل هي عرف متبع منذ عقود بعدما أثبتت التجارب ومراكز الدراسات أهميتها في تحقيق الوقاية لأنه حيث يكون الوعي تكون الوقاية. وقد شهد العالم عشرات الحملات العالمية التوعوية الشاملة مثل التوعية بالامراض المعدية والحوادث المرورية ومخاطر التدخين وغيرها. وقد تمكنت تلك الحملات من نشر الوعي بنسب متفاوتة. وتوخيا للدقة نقول ان حملة التوعية ليست هي الهدف بذاته بل هي الخطوة الاساسية لتحقيق الهدف المنشود من خلال سلسلة اجراءات وخطوات عملية.إلا أن الحملة بحد ذاتها تنطوي على مسؤولية جسيمة وليست مجرد عملية ارتجالية. ذلك أن نشر الوعي شأنه شأن التعليم والتربية والثقافة تحتاج الى استخدام مثالي لثلاثة عناصر أولها الإعلام ووسائل الاتصال، وثانيها الأسرة، وثالثها المدرسة وهي الأهم. لقد تمكنت حملة نحو فضاء إعلامي مسؤول من تنفيذ سلسلة خطوات جوهرية أبرزها الموقع الالكتروني والرسائل شبه اليومية عبر الهواتف المتحركة والبرامج التلفزيونية والاذاعية والاعلانات الارشادية عبر قصيدة شعبية ورسوم كاريكاتورية فضلا عن المحاضرات والتي بدأت في الجامعة وستمتد الى سائر المؤسسات التعليمية. وعلى الرغم من كل الخطوات المميزة والجديرة بالتقدير التي اتخذتها الحملة إلا انه مازال أمامها الكثير لنشر ثقافة الوعي الاعلامي واهم الخطوات المطلوبة، تحفيز المؤسسات التربوية لتعزيز تفاعلها مع الحملة من خلال مبادرة تطلق بالتعاون والتنسيق مع وزارة التعليم والمجلس الأعلى للتعليم تقضي بحث المدارس أو إلزامها بتنظيم ورش عمل ومحاضرات لتوعية الطلاب بمخاطر الملوثات الإعلامية. وبما أن كل عمل يحتاج الى محفزات لما تلعبه من دور حيوي في تحقيق النجاح فانه حري بالحملة اطلاق سلسلة جوائز لأفضل مدرسة تتفاعل مع الحملة ولأفضل ورشة أو محاضرة ولأفضل مقال يكتبه طالب عن الموضوع.
المسؤولية مشتركة لكننا ننتظر مبادرة طيبة من وزارة التعليم والمجلس الأعلى للتعليم تتكامل وتتفاعل مع جهود الحملة.
الإسم
 
البريد الإلكتروني
الموضوع
الصورة
التعليق
 
All rights reserved FADAKOM 2008