همسة تربوية .. لا تكن رهينة الفضائيات الهابطةهمسة تربوية .. لا تكن رهينة الفضائيات الهابطة
بقلم : عبدالله إبراهيم علي أحمد ..
صحيفة الراية القطرية
27 نوفمبر 2008
القنوات الفضائية هي سلاح ذو حدين وهي واقعنا المرير في هذه الأيام، الشيء الذي لابد منه وهي تغزونا رضينا أم أبينا، فيمكننا الاستفادة العظمى من هذه الفضائيات كما يمكن أن تكون مصدر ضرر يعود علينا وعلى أولادنا فمعظمها يعمل على دثر الحضارات والعادات والتقاليد الإسلامية السمحة فتزج بنا في هوة الانحراف والفساد.
كما أن الكمبيوتر والانترنت وجهاز التلفاز تعد من الوسائل التي تفتك بجيل اليوم وبرغم الاستفادة التي يجنيها من هذه الفضائيات وبرغم الاستفادة العظمى من الانترنت كتقنية كبيرة تجعل من العالم بأكمله قرية صغيرة ندور حولها في سهولة ويسر إلا أن الأضرار الناجمة أكثر، فعلينا بالحذر وأخذ ما هو مفيد وترك ما هو غير صالح فمصادر الفضائيات المذكورة أعلاه تعمل على جذب نظر المتفرج كبيراً كان أم صغيراً، ولكن الصغير يشب على تربية الفضائيات التي تبيع الأجساد العارية لتطحن النفس البشرية طحناً، فالأغاني الهابطة على هذه القنوات ما أحلاها لبعض الشباب والشابات والغريب في الأمر الأسرة نفسها تعلم بذلك ومع ذلك لا تحرك ساكناً تجاه صغارهم في المنزل والأسرة نفسها أيضاً هي التي تندمج مع أبنائها أمام شاشة التلفاز من قناة لقناة ومن فيلم لفيلم دون مراعاة الوقت ومراعاة هذا الصغير الذي يشب على ذلك فالوقت إذا مضى لن يعود أبداً.
حتى هذه الفضائيات باتت تهدد أوقاتنا فتضيع دون أن نشعر بذلك ونكون قضينا أوقاتنا فيما لا يفيد وقد لا نهتم حتى في مواقيت صلواتنا فنسمع الأذان ولا يحرك ساكناً فينا وتقام الصلاة ونحن نسمع الاقامة أيضاً ولا يتحرك لنا ساكن فتقضى الصلاة.. فأين نحن من الصلاة؟
وهنا قال الإمام علي بن أبي طالب: يا من بدنياه اشتغل وغره طول الأمل، الموت يأتي بغتة والقبر صندوق العمل . بعد ذلك نندم حيث لا ينفع الندم فيجب علينا تثقيف أولادنا ومراعاة الوقت حتى تتم الاستفادة منه بشكل متوازن.