يوليو 2009
 
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٢
٢٣
٢٤
٢٥
٢٦
٢٧
٢٨
٢٩
٣٠
٣١
منتدى الفضائيات وسمو الشيخة موزة المسند

منتدى الفضائيات وسمو الشيخة موزة المسند

محمد المسفر

 

 

 

 صحيفة الشرق القطرية

يوم الخميس ,13 نوفمبر 2008 11.

قدر لي أن أتابع وقائع منتدى الفضائيات العربية الذي عقد في الدوحة في الربع الأول من الشهر الحالي، وأمعنت النظر في مسودة بيانه الختامي، وشاركت في حوارات مع أهل الاختصاص حول أهمية الإعلام وأهمية المنتدى في الظروف العربية الراهنة

.
في أحد الحوارات الجانبية غير الرسمية مع مسؤولين من بعض دول مجلس التعاون الخليجي تناولنا هذا المنتدى بشئ من النقد والتحليل إداريا وموضوعيا وراح بعضنا يستدعي الوثيقة الإعلامية التي صدرت عن وزراء الإعلام العرب في القاهرة، التي لاقت انتقادات شديدة وعدم القبول بها من كل أطياف المجتمع العربي وبما في ذلك بعض الدول العربية لان تلك الوثيقة أراد أصحابها تكبيل حرية الإعلام تحت ذرائع حماية المقدس والرموز السياسية والدينية وما في حكمها، والحق أن الهدف من تلك الوثيقة، إلى جانب أمور أخرى، ابعد من ذلك بكثير. قال بعض شركاء مجلسنا " الحمد لله تراجعت قطر عن موقفها المعارض لوثيقة وزراء الإعلام العرب (سيئة الذكر) بطريقة ذكية تمثل ذلك في مبادرة سمو الشيخة موزة التي دعت لانعقاد منتدى الفضائيات في الدوحة". لقد اشتد النقاش بين رواد ذلك المجلس بين موافق على تلك الفكرة ومعارض. لقد جاء القول الفصل في حديث سمو الشيخة موزة لصحيفة الشرق القطرية (11 /11 /2008) عندما أكدت الموقف برفض سموها غير القابل للجدل القول بان المبادرة هي دعوة لفرض الرقابة على الإعلام، وأكدت القول بان حرية الرأي والتعبير مقدسة في قطر وفي كل وسائل الإعلام.
لقد كانت سموها واضحة في خطابها للتصدي للقنوات التي تمارس " فنون التخدير وتغييب عقول الشباب وتجعله يبدو غريبا عن مجتمعه وأمته العربية والإسلامية "، ونادت سموها بإطلاق حملة "نحو فضاء إعلامي مسؤول" والمسؤولية عندها في تقديري تعني تنظيف الفضاء العربي من كل وسائل الاعلام الخليعة والساقطة وعدم السماح بتأسيس ذلك النوع من الوسائل في أي قطر عربي. لكي يستقيم الأمر عند سموها في مجال الإصلاح فإنها تؤكد "أن الإصلاح يقوم على ركيزتين اساسيتين هما التعليم والاسرة وان الرديف لهاتين الدعامتين هو الإعلام" ولكن الإعلام القائم على الاسس الاخلاقية والحضارية وفي سياق الحديث عن ركائز الاصلاح - التعليم والأسرة - والرديف الإعلامي فاني أعطى الإعلام وزنا مساويا للركيزتين السابقتين. إن الإعلام في الوطن العربي عليه دور حضاري يجب أن يؤديه وهو تغيير الصورة النمطية عن العرب عند الآخرين، التي خضعت لعملية تشويه من وسائل الإعلام في الخارج وأحيانا في الداخل، والمطلوب وضع سياسة اعلامية واضحة تمنع الانزلاق نحو تسطيح قضايا امتنا وجر شبابنا الى وسائل اعلامية استهلاكية تساعد على بث انماط الجريمة والفساد والرذيلة وفقدان الانتماء للوطن العربي الكبير والامة العربية والإسلامية. الإعلام العربي يجب ان يخرج عن تلميع صورة السلطان وإخراجه أمام الجمهور بوصفه السلطان الملهم الذي يحج عاما ويغزو عاما آخر. امتنا العربية محتاجة الى اعلام يرسخ القيم الاخلاقية والوطنية، ويفرز العدو ويحدده، ويبرز الصديق ويشد من ازره ومن هنا نبدأ في دور الاعلام المسؤول. إن إحدى الركائز التي قالت بها حرم سمو الأمير المفدى في حديثها الى "الشرق القطرية" هي التربية والتعليم " نستطيع القول ان هدف التربية والتعليم لم يعد وقفا على تكوين الادوات البشرية انها ترتبط بسياق حضاري كامل من خلال كل المجتمع نحو عالم المتغيرات وفي كل المجالات، ويمكنني القول ان المجتمع يولد في احشاء النظم التربوية والتعليمية وعلينا أن نحسن وضع البرامج ورسم السياسات وتحديد مناهج التعليم التى تعمق الانتماء والولاء للوطن. الركيزة الثانية عند سموها الأسرة، والحق أن البيت مدرسة وجهازه التعليمي افراد الأسرة، ولكن البيت مخترق بكل وسائل الإعلام الصالح منها والطالح وفي هذه الحالة الاسرة لا تعيش بمعزل عن اسر المجتمع، فالتداخل بين الأسر طبيعي وما يمنع في بيت قد يسمح به في بيت آخر وعلى ذلك نحتاج جميعنا أفرادا ومؤسسات مجتمع مدني وحكومات ان نتكاتف من اجل الانضمام الى دعوة صاحبة السمو الشيخة موزة حرم سمو الأمير، مطالبين ومناشدين كل صاحب سلطة والسير جميعا "نحو فضاء إعلامي مسؤول"

 

 

 

 

 

الإسم
 
البريد الإلكتروني
الموضوع
الصورة
التعليق
 
All rights reserved FADAKOM 2008