فبراير 2009
 
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٩
٣٠
٣١
"نحو فضاء إعلامي مسؤول" نجحت لكنها تحتاج للمزيد من الجهود والتكاتف

برعاية حرم سمو الأمير ..مجلس الأسرة .. عشر سنوات من العطاء والتخطيط المدروس للارتقاء بالمجتمع

بقلم الدكتور ربيعة بن صباح الكوري
أستاذ الإعلام المساعد - جامعة قـطـر
صحيفة الشرق القطرية
04 يناير 2009
من حقنا أن نفخر بهذا الصرح الكبير الذي زرع فجنى الثمار ووعد فأوفى بوعده
المجلس تبنى التخطيط الاستراتيجي بهدف إحداث التغيير النوعي والارتقاء بالأسرة
الاهتمام بتأسيس قاعدة بيانات للأسرة ركيزة مهمة وأساسية لتشخيص الوضع الراهن
لا بد من تعاون المجتمع في التصدي لظاهرة التأثير السلبي للفضائيات الهابطة
أطالب الجميع بالتعاون مع الحملات التوعوية والمشاريع البحثية تحقيقا للمصلحة العامة
نتمنى إطلاق أكثر من جائزة والاهتمام أكثر بالمحور الإعلامي وبخاصة الالكتروني

على مدى السنوات العشر الماضية كنت متابعا لنشاطات وفعاليات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة .. هذا الصرح الوطني الكبير الذي يحتفل هذه الأيام بإطفاء شمعته العاشرة من عمره والذي قدم عبر مسيرته الماضية لهذا المجتمع الاستراتيجيات الوطنية والدراسات والبحوث وورش العمل والدورات التدريبية والحملات الإعلامية والمؤتمرات الهادفة والبناءة..
ولاشك أن هذه الجهود جاءت لتحقيق هدف واحد لا ثاني له وهو الارتقاء بالأسرة وتنمية المجتمع القطري في المقام الأول.
ويقف وراء هذه الجهود بالطبع سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم سمو الأمير رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة التي بفضل جهودها الكبيرة تم تتويجها بحصولها على العديد من الأوسمة والجوائز العربية والعالمية ، كما ساهمت سموها بإيصال رسالة مهمة للعالم مفادها أن المرأة القطرية لا تقل عن مثيلاتها في بقية دول العالم .. ويكفينا فخرا انه أصبح لدينا اليوم أكثر من امرأة تشغل منصب وزير، وهو ما يفتح المجال لتتبوأ المرأة مناصب قيادية أخرى قادمة بفضل هذا الاهتمام.
-1-
دور ريادي لرئيس المجلس:
لا أخفي على القارئ الكريم إعجابي الشديد بشخصية سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة .. هذه الشخصية التي تستحق بكل فخر وسام الاستحقاق في الارتقاء بالأسرة القطرية.
فعلى مدى السنوات العشر الماضية التي قد تكون قصيرة في عمرها ، لكنها كبيرة في انجازاتها ضمانا لاستقرار المجتمع من خلال إنشاء عدة مؤسسات للنهوض بفئات الأسرة والعمل على تعزيز دور هذه الأسرة والسعي لتمكين وحماية المرأة ووضع الاستراتيجيات الوطنية الهادفة للمشاركة الفاعلة في شتى الميادين ومنها المشاركة بفاعلية في المؤتمرات والمنتديات والندوات المحلية والإقليمية والدولية.
لقد أحدث المجلس نقلة نوعية في مسيرته الماضية على جميع الأصعدة فكان تأثيرها تأثيرا ايجابيا على جميع شرائح المجتمع لخلق أسرة منفتحة على العالم تواجه التحديات وتواكب التطور من خلال خوض غمار هذه التحديات والولوج دون خوف أو تردد في مواجهة الصعاب .. وهذا ما عزز من مكانة دور الأسرة داخل المجتمع القطري.
لقد جاءت انجازات المجلس متمشية مع ما حواه الدستور القطري من قوانين وبنود كانت مكملة لرسالة المجلس من خلال حماية أفراد الأسرة وتثقيفهم وتوعيتهم والأخذ بأيديهم باستحداث التشريعات ، وإنشاء المؤسسات واللجان ، ورعاية الشباب .. وهذا كله ساهم في دعم وحماية الأسرة في المقام الأول.
-2-
استراتيجية وطنية للارتقاء بالأسرة:
لقد سعى المجلس خلال مسيرته للاهتمام بجميع طبقات المجتمع بداية من الطفل ثم فئة الشباب وانتهاء بالمسنين مع التأكيد على دور مشاركة المرأة بشكل خاص .. كما لم يغفل اهتمامه بشريحة "أصحاب الاحتياجات الخاصة أو أصحاب الإعاقة" وتوفير حياة سعيدة لهم لكي ينعموا كغيرهم في هذا الوجود لأنهم جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع ورعايتهم تأتي من الأولويات ، وهذا ما سعت إليه حرم سمو الأمير من خلال وضع استراتيجية خاصة بهم ليندمجوا في داخل المجتمع دون خجل أو تردد ليشاركوا بقية إخوانهم معيشة حياتهم الطبيعية.
لقد قامت هذه الاستراتيجيات على المواثيق الدولية وتمكين الجميع من المشاركة العامة في نشاطات المجتمع وبخاصة عنصر المرأة ، ودراسة المشكلات التي تواجهها ، واقتراح الحلول والتوصيات بهذا الشأن لخلق نوع من الترابط والوئام ، والعمل على رسم رؤى مستقبلية جديدة تواكب الحقبة التي تعيشها دولة قطر من خلال رؤية سمو الأمير المفدى لجعل قطر متفوقة دائما في شتى الميادين وعدم الركون الى العزلة عن العالم.
لقد أحسن المجلس صنعا عندما أعاد النظر في بعض القوانين والتشريعات القديمة التي تحتاج بالفعل الى تغييرها وتحديثها بما يساير العصر ويمنح للمرأة حقوقها كاملة دون نقصان .. ومنها على سبيل المثال ما يتعلق بالضمان الاجتماعي ، وكذلك المساعدات الاجتماعية المستحقة لجميع الفئات ، بجانب تفعيل قوانين الطفل ومراجعة قوانين الأسرة لتحقيق الأمان الأسري ومنها تحديد دية المتوفى عن الخطأ ذكرا كان أو أنثى وكذلك تطوير نظام الإسكان وانتفاع المرأة به وعدم وقوع الظلم عليها ومنحها بعض الامتيازات.
كذلك إطلاق جائزة الدولة لأدب الطفل يعد خطوة رائدة للارتقاء بهذه الشريحة المهمة من المجتمع .. وما نطالب به هو استحداث المزيد من الجوائز لتشجيع البحث العلمي والابتكار في شتى المجالات لأن ذلك سيحفز الجميع للمشاركة وسيفتح باب المنافسة نحو المزيد من الإبداع بين الكتاب والأدباء والمهتمين بالأسرة وشؤونها.
لقد كان المجلس خلال السنوات العشر الماضية مثل خلية النحل التي لا تتوقف .. فقدم عدة خدمات جليلة لهذا الوطن بهدف جعل الأسرة في قطر متميزة عن غيرها ومواكبة للعصر بالشكل الصحيح .. ومن هذه الأعمال المتميزة:
المشاركة الدولية في مجالات المرأة والطفل وأصحاب الإعاقة أو أصحاب الاحتياجات الخاصة ، وكذلك الشباب والمسنون وإصدار الكتيبات والدراسات العلمية الهادفة والتوعوية مثل تأثير وسائل الإعلام والمربيات في البيوت والاهتمام بعمل المرأة وأهمية الفحص قبل الزواج والإدمان على المخدرات ووضع التشريعات الجديدة التي تتمشى مع روح العصر .. وغيرها من المشاريع .
-3-
حملة التصدي للفضائيات الهابطة:
هذه الحملة يجب أن يشارك فيها جميع أفراد المجتمع القطري بكل أطيافه.. والمطلوب التوسع في التركيز على جميع وسائل الإعلام بما فيها وسيلة الانترنت لأن الوسيلة الالكترونية اليوم هي الأكثر تأثيرا والأكثر انتشارا .. والمطلوب عدم التركيز على الندوات والصحافة المطبوعة والإذاعة والتلفزيون فقط .
واعتقد أن القيادات الإدارية في المجلس اليوم قادرة بإذن الله تعالى على السير في الطريق الصحيح للترويج لهذه الحملة وقد لمست ذلك من خلال اهتمام ومتابعة الأمين العام للمجلس سعادة الأخ عبد الله بن ناصر آل خليفة والأخت الفاضلة مريم راشد الخاطر.
أعتقد أن الحملة تحتاج الى المزيد من الجهود والتكاتف والعمل الذي لا يتوقف عند فترة محددة ، لأن مثل هذه الحملات قد تأخذ عدة أشهر وأحيانا عدة سنوات .. ولكن الذي يفرحنا أننا بدأنا بالشكل الصحيح ومطلوب المتابعة مع الجامعات والمؤسسات والوزارات وحتى القطاع الخاص الذي يجب أن يكون شريكا أساسيا للترويج لمثل هذه الحملات الإعلامية لتنوير المجتمع وتنبيهه الى أخطر قضية تواجه شبابنا في هذه الأيام .. وكذلك مطلوب الاستعانة بالكفاءات الوطنية لتحقيق هذا الهدف من خارج المجلس .. وأنا على ثقة بأن الحملة الوطنية قد نجحت بشكل ملموس مع التأكيد على الدور المهم للوسيلة الالكترونية.
• كلمة أخيرة :
تحية لكل الأيادي التي خططت وتابعت ونفذت سياسة مجلس الأسرة عبر السنوات العشر الماضية بهدف تنمية المجتمع وبث روح التعاون والتكاتف ونشر الوعي لخلق جيل يعتز بهويته وثقافته ويفتخر بدينه ووطنه لأجل هذا الوطن الذي يطالبنا جميعا برد الدين له.
• مجازر الصهاينة في غزة
مذابح ومجازر الصهاينة الأخيرة في "غزة الصمود" بفلسطين المغتصبة ليست الأولى ولا الأخيرة بل هي امتداد لتاريخ أسود ملطخ بالدماء من خلال آلاف المذابح التي لن تنسى في تاريخ الإنسانية أبدا .. ترى هل كان الزعيم الألماني الراحل "أدولف هتلر" محقا في تعامله مع الصهاينة عندما قام بإحراقهم لإبادتهم من الوجود؟؟ .. لعل أحداث غزة وإحراق من يدافع عن أرضه كحرب إبادة وتصفية جسدية لأصحاب الأرض الأصليين هو تكرار لنفس السيناريو الهتلري .. انه سؤال برئ يبحث عن إجابة أمام صمت العالم أجمع !! .
يقول الشاعر العربي :
أما آن لليل أن ينجلــــــــي
أما آن للقيد أن ينكســـر
إذا الشعب يوما أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القدر
إننا نقول كما قال إخواننا المسلمون بالأمس :
"اللهم ثبت أقدام إخواننا الصامدين في غزة .. اللهم انصرهم على المجرمين المعتدين .. اللهم لا ترفع للظالمين راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم للعالمين آية .. اللهم آمين يا رب العالمين" .
• شكرا لرئيس جامعة قطر
من القلب نقولها شكرا للأستاذة الدكتورة شيخة بنت عبد الله المسند رئيس جامعة قطر على اللفتة الطيبة والكريمة منها عندما قامت قبل أيام بتكريم أعضاء هيئة التدريس القطريين من منتسبي الجامعة بعد حصولهم على جائزتي الدولة التقديرية والتشجيعية للفترتين الماضيتين .. ونتمنى أن يتكرر هذا المشهد في كل مرة عندما ينال فيها عضو هيئة التدريس المواطن جائزة أو وساما أو درعا ثمينا من الجهات المحلية أو الخارجية لكي يشعر القطري بأنه ينتمي إلى مؤسسته التي تهتم به وترعاه وتشجعه على مواصلة طريق الانجاز والإبداع .. مرة أخرى تحية لإدارة الجامعة على هذا الموقف المشرف الذي أثلج صدورنا جميعا وهذا ليس بغريب على رئيس الجامعة .. والى الأمام دائما يا جامعة قطر.
r.s.alkuwari@ hotmail.com
الإسم
 
البريد الإلكتروني
الموضوع
الصورة
التعليق
 
All rights reserved FADAKOM 2008